في الوقت الذي شهد فيه قطاع الدواجن خلال الفترة الماضية تحديات وخسائر دفعت بعض المربين والمستثمرين إلى تقليل الإنتاج، تثار تساؤلات عديدة حول مدى استقرار القطاع، وحقيقة خروج بعض المستثمرين من المنظومة، إلى جانب موقف مصر من الاكتفاء الذاتي من الدواجن.
وفي هذا السياق، كشف سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية، تفاصيل الوضع الحالي في قطاع الدواجن، موضحًا حقيقة ما يتردد بشأن عزوف بعض المستثمرين عن الإنتاج، ومدى تأثر السوق بالخسائر التي تعرض لها المربون خلال الفترة الأخيرة.
خسائر دفعت بعض المستثمرين لتقليل الإنتاج
وقال سامح السيد، خلال مداخلة هاتفية، إن بعض المستثمرين عزفوا بالفعل عن إنتاج الدواجن خلال الفترة الماضية، نتيجة الخسائر التي تعرضوا لها، إلا أنهم لم يخرجوا بشكل نهائي من منظومة الإنتاج.
وأوضح أن ظروف السوق وما شهدته الأسعار من استقرار، في الوقت الذي تحمل فيه المربون تكاليف إنتاج مرتفعة، تسببت في تعرض عدد من المنتجين لخسائر، وهو ما انعكس على قرارات البعض المتعلقة بحجم الإنتاج.
التخلص من كميات من الكتاكيت
وأشار رئيس شعبة الدواجن إلى أن بعض المربين الذين كانت لديهم كميات من الكتاكيت لجأوا في فترات سابقة إلى التخلص منها، نتيجة عدم قدرتهم على تحمل الخسائر الناتجة عن استمرار التربية والإنتاج في ظل ثبات أسعار البيع.
وأضاف أن هذه الممارسات جاءت في ظل الظروف الصعبة التي مر بها عدد من المربين، مؤكدًا أن خسائر الإنتاج كانت أحد العوامل التي دفعت البعض إلى تقليل حجم نشاطهم.
مصر تحقق الاكتفاء الذاتي من الدواجن
وفيما يتعلق بحجم الإنتاج المحلي، أكد سامح السيد أن مصر لديها فائض في إنتاج الدواجن يصل إلى 25%، مشيرًا إلى أن هذه النسبة تعكس تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواجن وعدم وجود عجز في الإنتاج المحلي.
وأوضح أن وجود فائض في الإنتاج يعني أن القطاع قادر على تلبية احتياجات السوق المحلية، مع استمرار الإنتاج من جانب المربين والمستثمرين العاملين في القطاع.
اختلاف أسعار الدواجن من منطقة لأخرى
وتطرق رئيس شعبة الدواجن إلى شكاوى المواطنين بشأن اختلاف أسعار بيع الدواجن الحية من منطقة إلى أخرى، موضحًا أن هناك عوامل مرتبطة بعملية البيع والتوزيع تؤثر على السعر النهائي للمستهلك.
وأشار إلى أن محال بيع الدواجن، وفق تصريحاته، غير مرخصة منذ عام 2009، وهو ما يمثل أحد الملفات المرتبطة بتنظيم عملية تداول وبيع الدواجن داخل الأسواق المحلية.


