أكدت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية أنه يستحب للمسلم قضاء ما فاته من ورد الذكر أو القيام سواء فات وقته المحدد أو سببه الخاص.

وأوضحت اللجنة أن هذا الاستحباب يأتي تعويداً للنفس على الالتزام بالعبادات والحفاظ على الأوراد اليومية دون انقطاع مهما كانت الظروف المسببة للتفويت.

واستندت الفتوى إلى ما رواه أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن من نام عن حزبه أو ورده فقرأه بين صلاتي الفجر والظهر كُتب له كأنما قرأه بالليل.

وأشارت اللجنة إلى أن هذا الحكم العام يشمل سائر الأذكار دون تخصيص بما في ذلك الأذكار المرتبطة بأسباب محددة كأذكار الطعام والشراب والسفر.

واستدلت اللجنة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي وجه فيه من نسي ذكر اسم الله في أول الطعام بأن يقول بسم الله أوله وآخره عند تذكره.

وبينت الفتوى أن الرسول صلى الله عليه وسلم باشر القضاء بنفسه في النوافل حيث قضى ركعتي ما بعد الظهر بعد صلاة العصر حين شغله عنهما وفد عبد القيس.

ونقلت اللجنة قول الإمام النووي بضرورة تدارك الذكر الفائت وعدم إهماله لأن التساهل في القضاء يؤدي بالضرورة إلى تضييع العبادة في وقتها الأصلي.

كما استشهدت بقول الإمام الشوكاني في تحفة الذاكرين الذي أكد فيه أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يقضون ما فاتهم من أذكار الأوقات المخصوصة.

وخلصت لجنة الفتوى إلى أن المداومة على الذكر حتى في حال قضائه تعزز صلة العبد بربه وتجعل العبادة جزءاً لا يتجزأ من سلوكه اليومي المنضبط.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version