كشف الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن الحكم الشرعي المتعلق بحلف الآباء على أبنائهم بإنزال عقوبة عند ارتكاب خطأ معين، ثم التراجع عن تنفيذ هذا العقاب، موضحًا الحالات التي تستوجب كفارة اليمين من عدمها.

وأوضح أمين الفتوى، خلال لقاء تلفزيوني، أن الاعتماد على أسلوب التهديد والعقاب المستمر في تربية الأبناء لا يُعد من الأساليب التربوية السليمة، نظرًا لما قد يسببه من آثار نفسية وسلوكية سلبية، من بينها زيادة العناد، والشعور بالتوتر، وضعف الثقة بالنفس لدى الأطفال.

وأشار إلى أن التربية السليمة تقوم على أسس الحوار والتوجيه والاحتواء، وليس على التخويف أو الإكثار من الحلف والوعيد، مؤكدًا أن المنهج النبوي في التعامل مع الأبناء يُعد نموذجًا متكاملًا في الرحمة والرفق.

واستدل بما ورد عن الصحابي أنس بن مالك رضي الله عنه، الذي خدم النبي صلى الله عليه وسلم سنوات طويلة دون أن يُقابل بالتوبيخ أو التعنيف، وهو ما يعكس أسلوبًا تربويًا قائمًا على اللين والصبر وبناء الثقة.

كفارة اليمين

وفيما يتعلق بحكم كفارة اليمين، أوضح أن اليمين إذا كان مقصودًا ومحددًا على فعل معين، ثم لم يلتزم به صاحبه، فإن كفارة اليمين تصبح واجبة شرعًا.

 أما إذا صدر الحلف في حالة غضب شديد أفقد الشخص إدراكه أو قصده، فلا يُعتد به ولا تترتب عليه كفارة، لغياب نية الالتزام.

وأضاف أن تكرار الحلف على نفس الفعل لا يُعد أيمانًا متعددة، بل يُحسب يمينًا واحدًا، وتكفي عنه كفارة واحدة في حال الحنث به، بينما إذا كان الحلف على أفعال مختلفة، فإن كل يمين منها يستوجب كفارة مستقلة.

وشدد على أهمية تجنب الإكثار من الحلف، خاصة في سياق تربية الأبناء، داعيًا إلى الاعتماد على الأساليب التربوية الإيجابية التي تقوم على النصح والإقناع وبناء العلاقة السليمة بين الآباء والأبناء.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version