أكد الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التعامل مع السحر يجب أن يكون من خلال الوسائل الشرعية، وعلى رأسها القرآن الكريم، مشيرًا إلى أن النبي- صلى الله عليه وسلم- عالج نفسه من السحر؛ بقراءة آيات من القرآن، مثل المعوذتين وسورة الفاتحة وآية الكرسي وسورة الإخلاص.

وأوضح أن هذه الآيات تعد شفاءً من السحر وسائر الأمراض، مؤكدًا أن الاقتداء بالهدي النبوي أولى من اللجوء إلى من يدّعون القدرة على فك السحر، خاصة أن صدقهم غير مضمون، وهو ما قد يؤدي إلى إهدار الوقت والمال وتعريض النفس للضرر.

وأشار إلى أن الأفضل للمسلم هو الإكثار من قراءة القرآن، والمحافظة على الصلاة، والإكثار من ذكر الله والاستغفار، إلى جانب الالتزام بالفرائض، لما لذلك من أثر كبير في الحماية والعلاج.

هل يجوز الاستعانة بالشيوخ لفك السحر ؟ 

وفي رده على سؤال حول جواز الاستعانة بالصالحين لفك السحر، أوضح عبد السميع أن مسألة السحر يبالغ فيها كثير من الناس، رغم ورودها في القرآن، إلا أن تأثيرها محدود، ولا تصل إلى ما يتخيله البعض من تعطيل كامل للحياة أو فقدان الأموال بشكل خارق.

وأضاف أن السحر قد يسبب شعورًا بالكسل أو الثقل، لكن يمكن التغلب على ذلك بالاجتهاد والنشاط، مع الاستعانة بالله والمواظبة على الذكر، مؤكدًا أن الإيمان والعبادة يمثلان الحصن الحقيقي للإنسان.

حكم استخدام البخور للحسد والعين

قالت دار الإفتاء المصرية، إنه لا مانع شرعا من الاستشفاء بالعطور والبخور؛ لما ثبت أن لهما تأثيرا بالغا على الصحة النفسية والبدنية، وليس ذلك من البدع في شيء؛ بل هو من هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وصحابته من بعده.

وأوضحت دار الإفتاء أنه نص عليه علماء الأمة سلفا وخلفا عبر القرون، وصنفوا في ذلك الكتب والمؤلفات، واجتهدوا في بيان ما يستشفى به منهما، مع وجوب الالتزام في ذلك بما يمليه الأطباء وينصح به المتخصصون؛ حتى يؤتي نفعه، ويجتنب ضرره؛ إذ إن تفاوت الأجساد البشرية في الصحة والمرض، والقوة والضعف، يتحتم معه تفاوت طرق علاجها، كما أن ما يصلح لأحد قد يضر بآخر.

بينما قالت إدارة البحوث العلمية والإفتاء بالسعودية، في حكم استخدام البخور للحسد والعين: لا أعلم لهذا العمل أصلا شرعيا، والواجب تركه؛ لكونه من الخرافات التي لا أصل لها، وإنما تطرد الشياطين بالإكثار من ذكر الله، وقراءة القرآن، والتعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق.

وثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «من نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك»، وقال له رجل: يا رسول الله، ماذا لقيت البارحة من لدغة عقرب، فقال له -صلى الله عليه وسلم-: «أما إنك لو قلت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم تضرك».

كما قال عليه الصلاة والسلام: من قال حين يصبح: «بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم 3 مرات لم يضره شيء حتى يمسي، ومن قالها حين يمسي لم يضره شيء حتى يصبح».

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version