تشير تقارير متخصصة إلى أن الهواتف الذكية في 2026 ستعتمد على الذكاء الاصطناعي على الجهاز بوصفه عامل التمييز الأساسي بين الطرازات، وليس فقط على مستوى المعالج أو الكاميرا التقليدية.
وتوضح هذه التقارير أن شرائح جديدة محسنة للذكاء الاصطناعي التوليدي ستتيح ميزات مثل تلخيص النصوص، وإنشاء الصور، وتشغيل مساعدين يعملون دون اتصال كامل بالإنترنت، ما يحوّل الهاتف إلى منصة ذكاء اصطناعي متنقلة.
نمو متسارع في شحنات الهواتف
تفيد بيانات سوقية بأن شحنات الهواتف القادرة على تشغيل مزايا الذكاء الاصطناعي على الجهاز تضاعفت تقريبًا على أساس سنوي في أسواق رئيسية مثل الهند خلال الربع الثالث من 2025، مع توقّعات بالحفاظ على وتيرة نمو مشابهة في 2026.
ويُقدَّر أن تشكل الهواتف «القادرة على الذكاء الاصطناعي» نحو 12% من إجمالي شحنات الهواتف الذكية في الهند خلال 2025، مع توسع هذا الوزن النسبي تدريجيًا مع انتشار شرائح 5G المتوسطة الداعمة للذكاء الاصطناعي.
سوق هواتف الذكاء الاصطناعي
تُظهر توقعات بحثية أن سوق هواتف الذكاء الاصطناعي عالميًا سيقف عند نحو 0.013 مليار دولار في 2025، على أن يتجه إلى 0.02 مليار دولار في 2026، مع توقع الوصول إلى نحو 0.603 مليار دولار بحلول 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يقارب 53%.
وتربط هذه الدراسات النمو المتسارع بزيادة طلب المستخدمين على مزايا مثل المساعدين الصوتيين المتقدمين، وأنماط التصوير الذكي، والكتابة التنبؤية، مدعومة بتوسع شبكات 5G واعتماد أوسع للتطبيقات السحابية.
تراجع متوسط سعر الهواتف
تشير تقارير إلى أن متوسط سعر البيع للهواتف القادرة على الذكاء الاصطناعي يتجه إلى الانخفاض مع نزول مزايا الذكاء الاصطناعي إلى الفئات المتوسطة، في حين يُتوقع ارتفاع متوسط أسعار الهواتف عمومًا بسبب زيادة تكاليف المكوّنات، خاصة الذاكرة وشرائح المعالجة.
وتوضح هذه التقارير أن جزءًا من طرازات الذكاء الاصطناعي سيُطرح بأسعار قريبة من الهواتف التقليدية غير المزودة بتلك المزايا، مع الاعتماد على الخدمات والاشتراكات كمسار إضافي لتحقيق العائد.
سامسونج تستعد لطرح هواتف ذكاء اصطناعي
تذكر التقارير أن شركات كبرى، وعلى رأسها سامسونج، تستعد للإعلان عن جيل جديد من «هواتف الذكاء الاصطناعي» خلال فعاليات تقنية مبكرة في 2026، مع التركيز على معالجة البيانات الحساسة على الجهاز نفسه بدلاً من السحابة.
وتشير مصادر الصناعة إلى أن استراتيجيات هذه الشركات ستوازن بين إدخال مزايا ذكاء اصطناعي متقدمة وتقديم أسعار تنافسية، خاصة في الفئات المتوسطة والعليا التي تستهدف جمهورًا واسعًا في أسواق مثل الهند وأمريكا اللاتينية.
هل سيكون هاتفك القادم «أذكى» فعلاً؟
تخلص التحليلات إلى أن موجة هواتف الذكاء الاصطناعي قد تغيّر طريقة استخدام الهواتف الذكية، من الاعتماد على التطبيقات المنفصلة إلى الاعتماد على مساعد ذكي مركزي يدير المهام ويولّد المحتوى ويتكامل مع الخدمات السحابية.
في المقابل، تحذر تقارير أخرى من أن توسع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الهواتف يثير أسئلة حول الخصوصية وأمن البيانات، ما يدفع الشركات إلى إبراز سياسات حماية البيانات بوصفها جزءًا أساسيًا من تسويق هواتف الذكاء الاصطناعي في 2026 وما بعدها.


