أكد المبعوث الأمريكي إلى سوريا والسفير لدى تركيا توم باراك أن التعامل مع حزب الله لا يمكن أن يقوم على الحسم العسكري وحده، معتبرًا أن فكرة القضاء عليه بالكامل عبر العمليات العسكرية “غير واقعية”.
وفي مقابلة مع “فوكس نيوز”، أوضح باراك أن الحزب متداخل بعمق في المشهد السياسي والاجتماعي داخل لبنان، ما يجعل أي محاولة لاستئصاله بالقوة أمرًا بالغ التعقيد.
وأضاف أن التجارب السابقة في المنطقة أثبتت أن الاعتماد على الحلول العسكرية فقط لا ينهي الجماعات المسلحة، بل قد يؤدي إلى إعادة تشكيلها بطرق جديدة.
وأشار إلى أن استمرار الحزب يرتبط بدعم إقليمي، لا سيما من إيران، وهو ما يمنحه قدرة على البقاء تتجاوز حدود الساحة اللبنانية.
وبين باراك أن الاستراتيجية الأمريكية لا تستهدف الدخول في “حرب استنزاف مفتوحة”، بل تركز على إضعاف القدرات العسكرية للحزب تدريجيًا، خصوصًا ترسانته الصاروخية وشبكاته اللوجستية، بما يحد من نفوذه الميداني.
ولفت إلى أن المقاربة الحالية تعتمد على مزيج من الضغوط السياسية والاقتصادية والإجراءات التنفيذية، إلى جانب دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، بهدف خلق توازن يسمح بتراجع دور الحزب دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة طويلة الأمد.


