تتجه الأنظار إلى موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمالات استئناف المواجهة مع إيران، وسط تباين واضح بين الرؤية الأمريكية والإسرائيلية حول طبيعة المرحلة المقبلة.

وبحسب تقديرات إسرائيلية، فإن تل أبيب تدفع نحو توسيع الهجمات لتشمل منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية بهدف إضعاف النظام الإيراني، في حين يبدو ترامب أكثر حذرًا تجاه العودة إلى حرب شاملة، مفضلًا أحد خيارين: تنفيذ عمل عسكري محدود لا يقود إلى تصعيد واسع، أو التوصل إلى اتفاق مؤقت يتيح استمرار المفاوضات وفتح مضيق هرمز.

وفي السياق ذاته، كشفت شبكة NBC أن الإدارة الأمريكية تدرس تغيير اسم العملية العسكرية ضد إيران من “الغضب الملحمي” إلى “المطرقة الثقيلة”، في حال انهيار الهدنة وعودة القتال بشكل موسع، في خطوة تعكس وفق مسؤولين أمريكيين  جدية واشنطن في دراسة سيناريو استئناف الحرب.

وتشير التقديرات داخل إسرائيل إلى أن ترامب لا يرغب في الانخراط بحرب مفتوحة قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود وتعقيد المشهد الداخلي الأمريكي، خاصة مع التأثيرات المحتملة على دول الخليج.

كما تبحث واشنطن سيناريو تنفيذ ضربات محدودة مع استمرار الضغط على مضيق هرمز، مع احتمال مطالبة إسرائيل بعدم التدخل المباشر، إلا إذا تعرضت لهجمات صاروخية إيرانية.

وفي المقابل، أفادت تقارير استخباراتية أمريكية، نقلتها صحيفة نيويورك تايمز، بأن إيران استعادت القدرة التشغيلية لمعظم مواقعها الصاروخية ومنشآتها تحت الأرض، بما في ذلك نحو 90% من منشآت تخزين وإطلاق الصواريخ، ما يشير إلى قدرة طهران على التعافي السريع رغم الضربات الأخيرة.

على صعيد الوساطة، عززت قطر تحركاتها بين الأطراف بعد رفض واشنطن مقترحًا إيرانيًا سابقًا، فيما تبدي إسرائيل قلقها من تركيز المحادثات الأمريكية الإيرانية على الملف النووي ومضيق هرمز فقط، دون التطرق إلى برنامج الصواريخ الباليستية أو أذرع إيران المسلحة في المنطقة مثل جماعة الحوثي و حزب الله.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version