شهد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني،، احتفالية تكريم الطلاب المتفوقين في  اختبار ” توفاس” لمادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، التي نظمتها وزارة التربية والتعليم، وذلك تقديرًا لتميزهم في أحد أهم مجالات علوم المستقبل، وإعلانًا عن انطلاق برامج تدريبية متخصصة لهم داخل عدد من الشركات الدولية بما يعزز مهاراتهم التطبيقية ويؤهلهم للمنافسة في سوق العمل الرقمي.

جاء ذلك بحضور إيواي فوميو، سفير اليابان لدى مصر، وهيرويوكي تسونيشي، رئيس شركة “سبريكس” اليابانية، وشيزوكي كاواشيما السكرتير الثاني بسفارة اليابان، وميكي ساكاتا المدير التنفيذي لمكتب سبريكس مصر.

كما حضر وكيل الأزهر الشريف الشيخ أيمن عبد الغني، والشيخ أحمد شرقاوى رئيس قطاع المعاهد الأزهرية.

ومن جانب الوزارة، حضر الدكتور رمضان محمد رمضان مساعد الوزير لشئون الامتحانات والتقويم التربوي، والدكتور أكرم حسن مساعد الوزير لشئون المبادرات الرئاسية وتطوير المناهج، والدكتورة هالة عبد السلام رئيس الإدارة المركزية للتعليم العام وخالد عبد الحكم رئيس الإدارة المركزية للامتحانات، والدكتور جبريل حميدة رئيس الإدارة المركزية لتطوير المناهج.

480 طالبا وطالبة من 8 محافظات

وشارك في الاحتفالية 480 طالبا وطالبة من ثماني محافظات، هي القاهرة والجيزة والشرقية وبورسعيد ودمياط والسويس والإسماعيلية والقليوبية.

ومن المقرر تنظيم احتفاليات أخرى لتكريم المتفوقين بباقي المحافظات، وتأتي الاحتفالية في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليابان في مجال تطوير التعليم، وحرص وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على إعداد جيل يمتلك مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي، وربط العملية التعليمية بالتطبيق العملي، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة التحول الرقمي ودعم أهداف التنمية المستدامة.

إحدى ثمار مسيرة تطوير التعليم في مصر

وفي كلمته خلال الاحتفالية، أعرب الوزير محمد عبد اللطيف عن سعادته بهذه المناسبة التي تعكس عمق رؤية الدولة المصرية في بناء الإنسان، وترسيخ ثقافة التميز والإبداع بوصفهما أساسًا للتنمية المستدامة.

ولفت إلى أن الوزارة تحتفل اليوم بتكريم هذه النخبة المتميزة من الطلاب الذين أثبتوا أن الطموح، حين يقترن بالاجتهاد والانضباط والتعلم المستمر، يتحول إلى إنجاز يدعو إلى الفخر، ويعزز قدرة شباب مصر على المنافسة والابتكار في مختلف المجالات.

وأكد الوزير أن هذه الاحتفالية ليست مجرد تكريم لطلاب حصلوا على شهادات دولية في البرمجة، وإنما تجسد إحدى ثمار مسيرة تطوير التعليم في مصر، التي تستهدف إعداد جيل يمتلك الكفاءات الرقمية والمهارات المتقدمة اللازمة للتعامل مع متطلبات العصر ويستطيع المنافسة في بيئة عالمية، تتسارع فيها وتيرة التحول الرقمي، والتطور التكنولوجي.

وأشار الوزير إلى أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تنطلق في رؤيتها من إيمان راسخ بأن تطوير التعليم هو المدخل الرئيس لبناء مجتمع قائم على العلم والابتكار، وتعزيز القدرة التنافسية للدولة، موضحًا أنه من هذا المنطلق، تعمل الوزارة على إعداد “طالب المستقبل” الذي يمتلك المهارات، ويجيد التفكير النقدي والإبداعي، ويتقن أدوات التكنولوجيا الحديثة، ويواصل التعلم مدى الحياة، بما يمكنه من الإسهام بفاعلية في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة.

وفي هذا السياق، أوضح وزير التربية والتعليم أن البرامج النوعية التي تنفذها الوزارة للتوسع في فرص الطلاب لاكتساب المهارات الرقمية المتقدمة، وإتقان البرمجة والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، بإعتبارها من أهم مجالات المستقبل ومحركات الابتكار والإنتاجية، كما تعكس هذه البرامج التزام الدولة بمواءمة مخرجات التعليم مع التحولات العالمية واحتياجات سوق العمل، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة مسيرة التنمية والتحول نحو الاقتصاد المعرفي.

ووجه الوزير كلمة إلى الطلاب، قال فيها: “إن تكريمكم اليوم محل فخر واعتزاز لنا جميعًا، ويعكس ما تمتلكونه من قدرات واعدة وطموحات كبيرة”، مؤكدًا أن هذه الشهادات الدولية ليست نهاية الرحلة، بل بداية لمسار ممتد من التعلم والتطوير والابتكار؛ مضيفا أن المستقبل يفتح أبوابه دوما لمن يمتلك الرصيد العلمى، ويثابر على تطوير ذاته، ويؤمن بأن النجاح الحقيقي رحلة متواصلة لا تتوقف.

ودعا الوزير الطلاب إلى أن يكونوا نماذج ملهمة لزملائهم، وروادًا للمعرفة والتكنولوجيا في مدارسهم ومجتمعاتهم، وأن يوظّفوا ما اكتسبوه من مهارات وخبرات في خدمة وطنهم، وأن يسهموا في نشر ثقافة الإبداع والابتكار، بما يعزز مكانة مصر في مجالات العلوم والتكنولوجيا الحديثة.

وفي الختام، توجه وزير التربية والتعليم بالتهنئة للطلاب وأسرهم الكريمة التي رعت هذا التميز، كما أعرب عن خالص الشكر للشركاء في اليابان، ولجميع الزملاء بوزارة التربية والتعليم.

وفي كلمته خلال الاحتفالية، أعرب إيواي فوميو، سفير اليابان لدى مصر، عن خالص تهانيه للطلاب المكرمين، مشيدًا بما حققوه من إنجازات متميزة تعكس ما يمتلكونه من مواهب وقدرات تستحق كل التقدير والإشادة.

كما وجّه السفير الشكر والتقدير إلى المعلمين وأولياء الأمور، مثمنًا دورهم المحوري في دعم الطلاب ومساندتهم طوال رحلتهم التعليمية، مؤكدًا أن هذا النجاح هو ثمرة تعاون وتكامل بين الطالب والأسرة والمعلم.

وأشار السفير إلى أن العالم يشهد تحولًا متسارعًا تقوده تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية، وهو ما يجعل تعليم البرمجة والذكاء الاصطناعي من أهم المجالات التعليمية على مستوى العالم، وليس في مصر واليابان فحسب، لافتًا إلى أن سوق العمل العالمي أصبح في حاجة متزايدة إلى كوادر تمتلك المهارات الرقمية والقدرة على التعامل مع تقنيات المستقبل.

وأشار السفير اليابانى إلى مشاركة عدد من الطلاب المتفوقين في برامج تدريبية داخل عدد من الشركات، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه التجارب العملية في صقل مهاراتهم وتمكينهم من توظيف معارفهم الرقمية بصورة فعالة داخل بيئات العمل المختلفة.

كما استعرض السفير جهود مؤسسة “SPRIX” في تطوير المحتوى التعليمي، موضحًا أنها تقدم برامج في الرياضيات والحساب والبرمجة من خلال منصة كيريو، وتستعد لإطلاق مواد تعليمية جديدة في العلوم والثقافة المالية خلال الفترة المقبلة، داعيًا الطلاب إلى الاستفادة القصوى من هذه المواد التعليمية لتعزيز معارفهم وتنمية مهاراتهم.

وفي ختام كلمته، أشار السفير إلى الأجواء الإيجابية التي صاحبت بطولة كأس العالم، معربًا عن إعجابه بالحماس الكبير الذي أظهره الشعب المصري في تشجيع المنتخب الوطني، مؤكدًا أن هذه الروح والطاقة التي يتمتع بها الشباب المصري تمثل قوة دافعة لتحقيق التنمية والنهضة.

كما أعرب عن ثقته في قدرة الطلاب على مواصلة التعلم والابتكار، ليصبحوا عناصر فاعلة في بناء مستقبل مصر، وجسرًا يعزز علاقات الصداقة والتعاون بين مصر واليابان.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version