قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “مستاء للغاية” من بعض الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، بسبب رفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية في إطار العمليات المرتبطة بالحرب على إيران.
ويأتي ذلك قبيل اجتماع وزراء خارجية دول الناتو في السويد، وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وعدد من الحلفاء الأوروبيين على خلفية السياسات العسكرية الأمريكية الأخيرة.
وأوضح روبيو، في تصريحات للصحفيين، أن إسبانيا كانت من بين الدول التي رفضت استخدام قواعدها، متسائلاً: “لماذا أنتم في حلف شمال الأطلسي إذاً؟”، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن دولاً أخرى داخل الحلف أبدت تعاوناً كبيراً مع واشنطن.
كما انتقد ترامب، خلال الفترة الأخيرة، ما اعتبره ضعف مساهمة بعض دول الناتو في دعم الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، ملوحاً بإمكانية إعادة النظر في التزام الولايات المتحدة بالحلف العسكري.
في المقابل، أكد مسؤولو الناتو أن واشنطن لم تطلب رسمياً مشاركة الحلف في الحرب، رغم أن عدداً من الدول الأعضاء سمح باستخدام مجاله الجوي وقواعده العسكرية لدعم التحركات الأمريكية.
وتزايدت المخاوف الأوروبية أيضاً بعد إعلان واشنطن خططاً لسحب نحو 5 آلاف جندي أمريكي من أوروبا، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الحلف، خاصة مع تضارب التصريحات الأمريكية بشأن وجهة هذه القوات وما إذا كانت ستُنقل إلى بولندا أو تُسحب بالكامل.
وبحسب تقارير إعلامية، تعتزم الولايات المتحدة كذلك تقليص بعض القدرات العسكرية التي توفرها لحلف الناتو خلال أوقات الأزمات، في وقت يسعى فيه الحلفاء الأوروبيون إلى طمأنة واشنطن بشأن استعدادهم لتحمل مسؤوليات أمنية أكبر، بما في ذلك المساهمة في تأمين الملاحة بمضيق هرمز.


