في مدينة تبعد عن العاصمة مئات الكيلومترات، يقدم مركز التخاطب بالشلاتين خدمة إنسانية حقيقية لأطفال ذوي الهمم وأسرهم، وهو ما حرص الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، على الوقوف عليه بنفسه خلال جولته بالمدينة، مُدركًا أن هذه الفئة تستحق اهتمامًا خاصًا لا يقل عن اهتمامه بالمشروعات الكبرى.
يعمل المركز المقام على مساحة ٨٢ مترًا منذ أول مايو ٢٠٢٥، ويضم في سجلاته ٤٨ حالة من الأطفال ذوي الهمم، الذين يتلقون جلسات التخاطب والدعم وإعادة التأهيل، في خدمة تُمثل شريان أمل لأسر كثيرة كانت تضطر للسفر بعيدًا للحصول على هذا النوع من الرعاية المتخصصة.
واطلع المحافظ على احتياجات المركز التي تمثلت في توفير وجبات غذائية للأطفال المترددين عليه، غير أن تكلفة النقل المرتفعة كانت تحول دون تحقيق ذلك. ولم يتوقف الدكتور البرقي عند حدود رصد المشكلة، بل وجّه مديرية التضامن الاجتماعي بعرض احتياجاتها من السيارات، متعهدًا بأن تتولى المحافظة توفيرها لنقل المواد الغذائية إلى المركز، في استجابة فورية تُترجم الاهتمام بهذه الفئة التي لا يجب أن يقف أمام رعايتها عائق لوجستي.
ومن مركز التخاطب انتقل المحافظ إلى نزل شباب الشلاتين الذي اكتملت أعمال تنفيذه، ويضم جناحًا للشباب وجناحًا للفتيات وصالة طعام ومغسلة، في مرفق شبابي متكامل يستحق أن يؤدي دوره في خدمة أبناء المدينة وزوارها بدلًا من أن يظل أبوابه موصدة.
ووجّه الدكتور البرقي الوحدة المحلية بسرعة طرح النزل للإيجار لاستثماره بالشكل الأمثل، في توجيه يُجسّد مبدأ ثابتًا لدى المحافظ وهو ألا يظل أي مرفق مكتمل خارج دائرة الخدمة والإنتاج.
رافق محافظ البحر الأحمر خلال الزيارة نائب المحافظ، ورئيس مدينة الشلاتين، ومدير مكتب المحافظ.


