كشفت نقابة الفنانين السوريين – فرع دمشق، عن وفاة الفنان السوري أحمد مللي، صباح اليوم الأحد 11 يناير، وتشييع الجثمان عصر اليوم. 

وكتبت النقابة عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: «فرع دمشق لنقابة الفنانين ينعي إليكم وفاة الزميل الفنان القدير أحمد مللي .. سيشييع جثمانه الطاهر اليوم الأحد 10/1/2026 .. من المشفى الوطني بدمشق ويصلى عليه عقب صلاة العصر بجامع سعيد باشا بركن الدين ويوارى الثرى في مقبرة آل رشي في ركن الدين .. وسنوافيكم لاحقاً بموعد ومكان التعزية .. إنا لله وإنا إليه راجعون». 

أعمال أحمد مللي 

ولد أحمد مللي في سوريا، ونشأ في بيئة شجّعته على الاهتمام بالفن والتمثيل منذ سن مبكرة. دفعه شغفه بالوقوف على الخشبة إلى دراسة التمثيل أكاديميًا، فالتحق بـالمعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق، الذي يُعدّ من أهم المؤسسات الفنية في العالم العربي، وتخرّج فيه بعد أن تلقّى تدريبًا مكثفًا على يد نخبة من كبار المخرجين والأساتذة، الأمر الذي أسهم في صقل أدواته الفنية وبناء شخصيته التمثيلية.

بدأت مسيرة أحمد مللي الفنية من المسرح، حيث شارك في عدد من العروض التي لاقت استحسان النقاد والجمهور، وبرز فيها بفضل قدرته على تقمص الشخصيات المركبة والتعبير العميق عن أبعادها النفسية. 

وقد شكّل المسرح بالنسبة له قاعدة أساسية انطلق منها نحو الشاشة الصغيرة، حاملاً معه خبرة الأداء الحي والانضباط الفني.

دخل أحمد مللي، عالم الدراما التلفزيونية السورية في فترة شهدت ازدهارًا كبيرًا، وشارك في عدة أعمال درامية تركت أثرًا واضحًا لدى المشاهدين. من أبرز مشاركاته ظهوره في مسلسلات اجتماعية وتاريخية، حيث قدّم أدوارًا متنوعة بين الشخصيات المعاصرة وتلك التي تنتمي إلى بيئات زمنية مختلفة، ما أظهر مرونته وقدرته على التلوّن الفني. وقد تميّز أداؤه بالصدق والبساطة، مبتعدًا عن المبالغة، وهو ما جعله قريبًا من الجمهور.

كما عمل أحمد مللي مع عدد من المخرجين البارزين في الدراما السورية، وكان حريصًا على اختيار الأدوار التي تضيف إلى رصيده الفني، حتى وإن كانت أدوارًا ثانوية، مؤمنًا بأن قيمة الدور تكمن في تأثيره وليس في مساحته. هذا النهج أكسبه احترام الوسط الفني، ورسّخ صورته كممثل جاد يضع الجودة في مقدمة أولوياته.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version