عادت نبوءة مثيرة للجدل تُنسب إلى المتصوفة البلغارية الراحلة بابا فانغا إلى الواجهة، بعد وفاة باحثة روسية إثر إصابتها بمرض غامض في مدينة إيركوتسك بسيبيريا، وسط تقارير عن فرض إجراءات حجر صحي ومراقبة عدد من الأشخاص الذين خالطوها.
وتوفيت الباحثة الروسية داريا شيبيلوفا، البالغة من العمر 28 عامًا، في الثاني من أكتوبر، بعد نقلها إلى المستشفى في 29 سبتمبر إثر إصابتها بمرض وُصف بأنه يشبه الالتهاب الرئوي.
وبحسب تقارير محلية غير مؤكدة، خضعت المستشفى التي تلقت فيها العلاج لإجراءات حجر صحي، كما فُرضت قيود مماثلة على عدد من المنشآت الطبية في المنطقة.
وأفادت تقارير بأن نحو 197 شخصًا من المخالطين للباحثة وضعوا تحت المراقبة الطبية أو الحجر الصحي.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي روايات تزعم أن وفاة الباحثة ربما تكون مرتبطة بحادث داخل مختبر، من بينها ادعاء بشأن انكسار أنبوب يحتوي على بكتيريا يرسينيا الطاعونية، المسببة لمرض الطاعون. إلا أن السلطات الروسية نفت وقوع أي حادث مرتبط بمسببات مرضية خطيرة داخل المعهد، وأشارت إلى أن سبب الوفاة لا يزال مصنفًا باعتباره التهابًا رئويًا مجهول المنشأ.
نبوءة عن وباء في سيبيريا
وأعادت هذه التطورات إلى الواجهة تنبؤات متداولة على الإنترنت تُنسب إلى بابا فانغا، تزعم أنها توقعت ظهور مسبب مرضي قديم في سيبيريا وانتشاره حول العالم.
وتتضمن بعض الروايات المتداولة حديثًا تنبؤًا آخر منسوبًا إليها لعام 2027، يتحدث عن تغير بيولوجي كبير قد يطرأ على البشر، بل ويزعم أن بعض الأشخاص قد يكتسبون قدرات خارقة.
لكن لا توجد أدلة موثوقة تثبت أن بابا فانغا أدلت بهذه التنبؤات بالفعل.
فالمتنبئة البلغارية، التي توفيت عام 1996، لم تترك مجموعة مكتوبة وموثقة من نبوءاتها، كما أن عددًا كبيرًا من التنبؤات المنسوبة إليها ظهر بعد وفاتها بسنوات، من دون تسجيلات أو وثائق أصلية يمكن التحقق منها.
جدل حول مرض الطاعون
ويعود الاهتمام بالقصة أيضًا إلى حقيقة أن بكتيريا الطاعون لا تزال موجودة في الطبيعة، رغم أن المرض لم يعد يمثل التهديد الوبائي نفسه الذي شكله في العصور الوسطى.
ويُعد الطاعون الرئوي من أخطر أشكال المرض، إذ يمكن أن ينتقل من شخص إلى آخر عبر الرذاذ التنفسي، إلا أنه يمكن علاجه بالمضادات الحيوية، خصوصًا عند اكتشافه والتعامل معه في وقت مبكر.
وحتى الآن، لا توجد أدلة مؤكدة على تفشي الطاعون في المنطقة الروسية، فيما أفادت السلطات بأن الوضع الوبائي مستقر، وأن الفحوصات التي أُجريت لم تكشف عن وجود مسببات مرضية مرتبطة بالمرض في جثمان الباحثة.
وبالتالي، فإن الربط بين الواقعة في سيبيريا ونبوءة منسوبة إلى بابا فانغا يظل مجرد تكهنات متداولة عبر الإنترنت، وليس تنبؤًا موثقًا عنها.
ورغم استمرار انتشار هذه الروايات، فإن غياب مصدر أصلي يثبت صدور النبوءة يجعل التعامل معها باعتبارها توقعًا حقيقيًا لانتشار وباء في عام 2027 أمرًا غير مؤكد.


