أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، أن العلاقات المصرية الليبية تمثل نموذجًا فريدًا في العلاقات بين الدول العربية والأفريقية، حيث تقوم على أسس راسخة من التاريخ المشترك وروابط الجوار الجغرافي والمصالح الاستراتيجية المتبادلة.

وشدد على أن استقرار ليبيا يعد جزءًا أصيلًا من الأمن القومي المصري، وأن مصر كانت وما زالت الدولة الأكثر دعمًا لوحدة ليبيا واستقرارها وسلامة أراضيها.

وأضاف سليم، أن زيارة رئيس مجلس النواب الليبي إلى البرلمان المصري تعكس عمق التنسيق السياسي والبرلماني بين البلدين، وتؤكد حرص القيادتين المصرية والليبية على تعزيز التعاون المشترك ودعم مؤسسات الدولة الوطنية الليبية، بما يسهم في دفع جهود التسوية السياسية وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وأوضح أن اللقاءات البرلمانية بين الجانبين تمثل رسالة واضحة بدعم الحلول السياسية والحفاظ على وحدة الأراضي الليبية ورفض أي محاولات للتدخل الخارجي في الشأن الليبي.

وأكد وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، أن أي اضطراب داخل الأراضي الليبية ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع الأمنية والاقتصادية في المنطقة بأكملها، خاصة في ظل الحدود الممتدة بين البلدين، وهو ما يجعل التنسيق المصري الليبي ضرورة استراتيجية لمواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب ووقف تهريب السلاح والتصدي للهجرة غير الشرعية.

العلاقات المصرية الليبية امتدت إلى مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري

شار سليم، إلى أن العلاقات بين القاهرة وطرابلس لم تتوقف عند حدود التنسيق السياسي، لكنها امتدت إلى مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري وإعادة الإعمار، فضلًا عن التنسيق الأمني المستمر، مؤكدًا أن الدولة المصرية تبذل جهودًا دبلوماسية كبيرة لدعم المسار السياسي الليبي القائم على التوافق الوطني والحفاظ على مؤسسات الدولة الليبية.

كما شدد النائب محمد سليم، على أن الحل في ليبيا يجب أن يكون “ليبيًا – ليبيًا” من خلال مؤسسات وطنية جامعة تضمن وحدة الدولة واستقرارها بعيدًا عن الانقسام والصراعات المسلحة، لافتًا إلى أن مصر لعبت دورًا محوريًا خلال السنوات الماضية في استضافة الحوارات بين الأطراف الليبية، ودعم كل المبادرات التي تستهدف الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة ليبيا وتعيد بناء مؤسساتها الوطنية.

ولفت سليم، إلى أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا كبيرة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة في مجالات إعادة الإعمار والبنية التحتية والطاقة والتجارة البينية، مؤكدًا أن الشركات المصرية تمتلك خبرات واسعة تؤهلها للمشاركة بقوة في جهود إعادة إعمار ليبيا، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويدعم مسارات التنمية والاستقرار في شمال أفريقيا.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version