أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، أهمية وجود السيد المسيح في قلب الحياة الزوجية، مشيرًا إلى أن الزواج لا يقوم فقط على مشاركة الحياة والمسؤوليات، وإنما هو اتحاد متكامل بين الزوجين، يكون المسيح أساسًا له وقائدًا لهذه العلاقة.
جاء ذلك خلال افتتاح مؤتمر المشورة المسيحية، حيث تحدث قداسة البابا عن مفهوم الاتحاد بين الزوجين، موضحًا أن العلاقة الزوجية تتكامل من خلال خمسة مستويات أساسية، تجمع بين الجوانب الروحية والفكرية والاجتماعية والعاطفية والجسدية.
هو وهي والمسيح
وأوضح البابا تواضروس أن أول هذه المستويات هو الاتحاد الروحي، الذي يقوم على اشتراك الزوجين في الحياة مع الله، ثم الاتحاد الفكري من خلال التقارب في الأفكار والرؤية والتفاهم المتبادل.
وأشار إلى أهمية الاتحاد الاجتماعي باعتباره أحد جوانب الحياة المشتركة بين الزوجين، إلى جانب الاتحاد العاطفي الذي يقوم على المحبة والاهتمام والمشاعر المتبادلة.
ويأتي الاتحاد الجسدي ليكمل مستويات الاتحاد بين الزوجين، في إطار الحياة الزوجية التي تجمعهما.
وأكد قداسة البابا تواضروس الثاني أن الزواج ليس مجرد حياة مشتركة بين شخصين، وإنما علاقة متكاملة تقوم على «هو وهي والمسيح»، بما يجعل وجود المسيح في قلب الأسرة أساسًا للحفاظ على العلاقة الزوجية ونموها بصورة متوازنة.
وتأتي هذه الرسالة في إطار اهتمام الكنيسة بتقديم التوعية والإرشاد للأسرة، ومساعدة المقبلين على الزواج والمتزوجين على فهم طبيعة العلاقة الزوجية وأسس نجاحها.



