تعهدت سبع مؤسسات مالية وتنموية دولية بتكثيف دعمها للدول المتضررة من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، في ظل الاضطرابات التي طالت أسواق الطاقة والأسمدة ومسارات التجارة العالمية، وما تبعها من ضغوط على التضخم والأمن الغذائي والوظائف والأوضاع المالية وشروط التمويل.
شمل البيان المشترك كلًا من البنك الأوروبي للاستثمار، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الإفريقي للتنمية، والبنك الآسيوي للتنمية، وبنك التنمية للبلدان الأمريكية، حيث أكدت هذه المؤسسات استعدادها لتقديم التمويل والدعم الفني والسياسي للدول الأكثر تأثرًا بالأزمة.
وقالت المؤسسات إن بنوك التنمية متعددة الأطراف تمتلك القدرة على الجمع بين التمويل وأدوات دعم القطاع الخاص والخبرات الفنية لمساعدة الحكومات على إدارة الصدمات الاقتصادية والحفاظ على المكتسبات التنموية وتعزيز القدرة على الصمود على المدى الطويل.
وأوضح البيان أن الاستجابة الحالية تستهدف تقديم دعم عاجل للفئات الأكثر تضررًا وضمان استمرار الخدمات الأساسية، إلى جانب العمل على بناء اقتصادات أكثر استدامة وقدرة على مواجهة الأزمات المستقبلية.
وأكد أن الدعم سيشمل الحفاظ على تدفق السلع الأساسية مثل الطاقة والغذاء والمدخلات الزراعية، خاصة للدول الأكثر عرضة للصدمات، من خلال توسيع تمويل التجارة وسلاسل الإمداد ودعم تنويع مصادر الواردات.
وتعهدت المؤسسات بتقديم دعم سريع للموازنات العامة للدول التي تواجه ضغوطًا مالية متزايدة، بهدف الحد من تأثير الأزمة على الفئات الأكثر هشاشة، مع التأكيد على ضرورة أن تكون إجراءات الدعم مؤقتة وموجهة بما يحافظ على الاستدامة الاقتصادية على المدى الطويل.
وأشار البيان إلى توفير السيولة ورأس المال العامل والخدمات الاستشارية للشركات، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة وشركات المرافق العامة، لمساعدتها على التعامل مع تقلبات الأسواق والحفاظ على الوظائف.
وأكدت المؤسسات استمرار تقديم المشورة الفنية للحكومات بشأن سياسات الدعم الموجه للفئات والقطاعات الأكثر تضررًا، بالتوازي مع دعم الإصلاحات المتعلقة بالحوكمة الاقتصادية وخلق فرص العمل وتعبئة الموارد المحلية.
و شددت على أهمية دعم الاستثمارات الهادفة إلى تعزيز المرونة الاقتصادية، بما يشمل تنويع مصادر الطاقة وتحسين الربط والبنية التحتية، إلى جانب متابعة المخاطر المرتبطة بالأمن الغذائي لضمان سرعة الاستجابة والتنسيق بين مختلف الأطراف.
وأكدت المؤسسات المالية السبع أنها ستواصل تنسيق جهودها مع الحكومات وشركاء التنمية والقطاع الخاص لتوسيع نطاق الاستجابة وفق احتياجات الدول والعملاء، بما يضمن حلولًا سريعة ومستدامة ماليًا.


