تقرير الجريدة السعودية

نيويورك – أكد الاجتماع الوزاري لمجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة من جديد أن السلام الدائم ضروري لتحقيق منطقة أكثر تكاملاً واستقراراً وازدهاراً. وأعرب الوزراء عن قلقهم العميق إزاء التصعيد الأخير في المنطقة وتأثيره السلبي على الأمن والاستقرار.

وترأس الاجتماع، الذي عقد يوم الأربعاء في نيويورك، وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ورئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الذي يرأس حاليا المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي. وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى وحضر اللقاء الامين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي.

وأكد الوزراء التزامهم المشترك بالشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والولايات المتحدة، بناءً على إنجازات الاجتماعات الوزارية السابقة، بما في ذلك الاجتماع الأخير الذي عقد في الرياض في 29 أبريل 2024. وشددوا على أهمية تعزيز التشاور والتنسيق والتعاون والتعاون في كافة المجالات.

وأعرب الوزراء عن دعمهم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة تعيش في سلام وأمن إلى جانب إسرائيل على طول حدود عام 1967، مع تبادل الأراضي المتفق عليه بشكل متبادل، وفقا للمعايير المعترف بها دوليا ومبادرة السلام العربية لعام 2002. وشددوا على ضرورة عودة جميع المدنيين الذين نزحوا بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول إلى ديارهم، وأكدوا من جديد إيمانهم بأن السلام الدائم ضروري لمنطقة أكثر تكاملاً واستقراراً وازدهاراً. وشددوا أيضًا على الحاجة إلى تعزيز قدرة وفعالية وشفافية السلطة الفلسطينية، والدعوة إلى حكم موحد بقيادة فلسطينية في كل من قطاع غزة والضفة الغربية.

والتزم الوزراء بدعم تطلعات الفلسطينيين في تقرير المصير، وضمان أن يكون الفلسطينيون محوريين في الحكم والأمن في مرحلة ما بعد الصراع في غزة. وأعربوا عن دعمهم لتحسين نوعية حياة الفلسطينيين من خلال المساعدات الإنسانية والجهود المبذولة لتسريع النمو الاقتصادي. وأعرب الوزراء عن قلقهم العميق إزاء ارتفاع مستويات العنف الذي يمارسه المستوطنون والمتطرفون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وشددوا على ضرورة محاسبة مرتكبي الجرائم. ودعوا إلى وقف الإجراءات الأحادية الجانب، بما في ذلك التوسعات الاستيطانية، التي تعيق فرص السلام والأمن لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين. وشددوا على أهمية حماية جميع الأماكن المقدسة وأماكن العبادة مع الحفاظ على الوضع التاريخي الراهن في القدس، مع الاعتراف بالدور الخاص للأردن.

والتزم الوزراء بالعمل من أجل التوصل إلى وقف فوري ومستدام لإطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين، بما يتماشى مع معايير الرئيس بايدن المنصوص عليها في 31 مايو 2024، وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2735. وحثوا جميع الأطراف على الامتناع عن ذلك. إجراءات من شأنها تقويض الجهود الدبلوماسية. وأشاد الوزراء بجهود الوساطة التي تبذلها قطر ومصر والولايات المتحدة، على النحو المنصوص عليه في البيان المشترك الصادر في 8 أغسطس والذي أكد على الحاجة الملحة لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن والمحتجزين. وأكدوا مجددا أهمية الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني.

وأقر الوزراء بالدعم السخي الذي تقدمه دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة لإيصال المساعدات إلى غزة، وشددوا على الدور الحاسم لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) في توزيع المساعدات المنقذة للحياة. ودعوا إلى زيادة التسليم السريع ودون عوائق للمساعدات الإنسانية، بما في ذلك الغذاء والماء والرعاية الطبية والوقود والمأوى، وشددوا على الحاجة الملحة لاستعادة الخدمات الأساسية وضمان الحماية للعاملين في المجال الإنساني. وشددوا على ضرورة قيام أصحاب المصلحة بتسهيل شبكات توزيع المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء غزة للتخفيف من المعاناة، وأكدوا مجددًا أنه يجب على جميع الأطراف ضمان سلامة عمال الإغاثة. وأكد الوزراء أهمية توصل مصر وإسرائيل إلى اتفاق لإعادة فتح معبر رفح الحدودي لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، والتزموا بالتعاون في مجالات الحكم والأمن وجهود الإنعاش المبكر في المنطقة.

وأعرب الوزراء عن قلقهم العميق إزاء التصعيد الأخير في المنطقة وتأثيره السلبي على الأمن والاستقرار. وشددوا على أهمية الامتثال للقانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، واحترام سيادة الدول واستقلالها السياسي وسلامة أراضيها.

وأعرب الوزراء عن مخاوف جدية بشأن انتشار الصواريخ الباليستية المتقدمة والطائرات بدون طيار التي تهدد الأمن الإقليمي. وأكد مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة مجددًا التزامهما بالتصدي لأنشطة إيران الإقليمية، بما في ذلك التهديدات للسيادة ودعم الجهات الفاعلة غير الحكومية المزعزعة للاستقرار، مع تعزيز الجهود الدبلوماسية لوقف التصعيد.

وأكد الوزراء مجدداً التزامهم بضمان حرية الملاحة والأمن البحري في الممرات المائية بالمنطقة وتصميمهم على ردع الأعمال غير القانونية التي يقوم بها الحوثيون والتي تهدد سلامة البحارة والممرات الملاحية. وأكدوا دعمهم لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وجددوا دعوتهم لإيران للتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووقف الأنشطة النووية التي تفتقر إلى مبرر مدني موثوق.

وأكد الوزراء مجدداً على ضرورة حل التوترات الإقليمية من خلال الوسائل السلمية، وأعربوا عن دعمهم لدعوة دولة الإمارات العربية المتحدة إلى إيجاد حل سلمي للنزاع حول الجزر الثلاث – طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى – من خلال المفاوضات الثنائية أو الاتفاق الدولي. محكمة العدل، وفقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأعرب الاجتماع عن قلقه العميق إزاء الوضع الإنساني الذي يواجهه السكان المدنيون اليمنيون وشدد على ضرورة السماح للحوثيين بالوصول الآمن ودون عوائق للمساعدات الإنسانية. وأشاروا إلى أن هجمات الحوثيين – سواء داخل اليمن أو خارجه – تضر في المقام الأول بالشعب اليمني، ودعوا إلى الإفراج الفوري عن جميع موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والموظفين الدبلوماسيين الذين يحتجزهم الحوثيون. وطالب الوزراء بالتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2722، وشددوا على أهمية الأمن البحري، ودعوا الحوثيين إلى وقف الهجمات ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن. وشددوا على ضرورة العمل الجماعي لضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر والرد على الأنشطة التي تهدد الأمن الإقليمي والعالمي.

وأكد الوزراء مجددًا دعمهم القوي لعملية سلام شاملة في إطار مبادرة مجلس التعاون الخليجي، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن رقم 2216 لحل الصراع الطويل الأمد في اليمن. وأشادوا بالمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان لجهودهما المتواصلة لتشجيع الحوار اليمني الشامل وتقديم المساعدة الاقتصادية والإنسانية.

واستذكر المجتمعون اجتماعهم في 18 سبتمبر 2023، وأكدوا التزام العراق بسيادة الكويت ووحدة أراضيها، فضلا عن الالتزام بالمواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 833 بشأن ترسيم الحدود الكويتية العراقية. ودعوا إلى الترسيم الكامل للحدود البحرية الكويتية العراقية وراء النقطة الحدودية 162، وحثوا العراق على ضمان بقاء اتفاقية الكويت-العراق لعام 2012 التي تحكم الملاحة البحرية في خور عبد الله سارية المفعول.

وأيد الوزراء قرار مجلس الأمن رقم 2732 (2024)، الذي كلف الأمين العام للأمم المتحدة بتسهيل التقدم في جميع القضايا العالقة بين العراق والكويت، بما في ذلك إعادة المواطنين الكويتيين ورعايا الدول الثالثة إلى وطنهم وإعادة الممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني. وأقروا بالدور الحاسم الحالي والمستقبلي للأمم المتحدة في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1284، وحثوا العراق على بذل أقصى الجهود لحل جميع القضايا ذات الصلة.

وأكد الوزراء من جديد عزمهم المشترك على المساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار والرخاء الإقليميين في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والولايات المتحدة. وأكدا عزمهما المتبادل على تعزيز العلاقات في جميع المجالات، بما في ذلك التعاون الدفاعي والأمني، وتطوير مناهج جماعية لمواجهة التحديات الإقليمية.

وأشاد الوزراء بالتقدم الذي أحرزته مجموعات العمل المعنية بالدفاع الجوي والصاروخي المتكامل والأمن البحري بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة المنعقدة في الرياض يوم 22 مايو، مؤكدين على دورهم في تعزيز التعاون الاستراتيجي. وأشادوا بدراسة الإنذار المبكر لدول مجلس التعاون الخليجي كجزء من مجموعة عمل الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل التي عقدت في سبتمبر في ألاباما، وأقروا بنجاح اجتماع الحوار التجاري والاستثماري الخامس بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة في يونيو في واشنطن، مشيرين إلى أهمية الاجتماع المشترك الأخير حول التجارة والاستثمار. جولة دراسية للمفاعلات المعيارية الصغيرة.

وشدد الوزراء على أهمية الشمول والتسامح والتعايش السلمي في العلاقات الدولية، كما أبرز ذلك إعلان البحرين الصادر في 16 مايو 2024. وأكدوا مجددا ضرورة توفير الخدمات التعليمية والرعاية الصحية للمتضررين من الصراعات الإقليمية. وأدان الوزراء العنف والكراهية، بما في ذلك التعصب الديني مثل الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية، ودعوا جميع الدول إلى احترام ودعم حقوق الإنسان وفقا للقانون الدولي.

وأشاروا إلى اعتراف مجلس الأمن في القرار 2686 بأن خطاب الكراهية والعنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وأشكال التعصب ذات الصلة يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الصراعات.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version