تقرير الجريدة السعودية

تورنتو — شارك وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف في سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع الشركات الكندية الرائدة لاستكشاف فرص نقل المعرفة والابتكار في القطاعات الرئيسية.

وتناولت الاجتماعات، التي حضرها قيادات من قطاع الصناعة والثروة المعدنية، المجالات الواعدة التي تساهم في تطوير استراتيجية الصناعة الوطنية، بما في ذلك الصناعات الغذائية والسيارات، وجذب الاستثمارات النوعية لقطاع التعدين السعودي.

وتأتي الاجتماعات مع كبرى شركات التعدين والتصنيع الكندية في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الخريف إلى كندا برفقة قادة الصناعة والتعدين. وتهدف الزيارة إلى تعزيز التعاون الصناعي والتعديني بين البلدين، واستكشاف الفرص المشتركة في هذين القطاعين، وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى المملكة.

وشارك الخريف في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمه مجلس الأعمال السعودي الكندي في تورونتو. حضر اللقاء الرئيس التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي الكندي، وقيادات من القطاع الخاص الكندي، وشخصيات بارزة من قطاعي الصناعة والتعدين في المملكة.

وركزت المناقشات على البيئة الاستثمارية في المملكة، بما في ذلك المزايا التنافسية والفرص الفريدة التي توفرها استراتيجية الصناعة الوطنية واستراتيجية التعدين والصناعات التعدينية الشاملة للشركات الكندية. وسلط الاجتماع الضوء على الحوافز والدعم الذي يقدمه قطاعا الصناعة والتعدين لتسهيل المستثمرين في كل مرحلة من مراحل مشاريعهم.

وشدد الخريف خلال الجلسة على الدور الحاسم لمجلس الأعمال السعودي الكندي في دفع التعاون التجاري وتعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وكندا. وأشار إلى أن المجلس بمثابة منصة مهمة للحوار والتعاون بين قادة القطاع الخاص، وتعزيز الشراكات الفعالة التي تعزز فرص الاستثمار المشترك في كلا البلدين.

منذ عام 2015، عمل مجلس الأعمال السعودي الكندي على تعزيز التجارة والتبادل التجاري والاستثمار بين المملكة العربية السعودية وكندا. وتأتي مشاركة الوزير الخريف في الطاولة المستديرة في إطار زيارة رسمية إلى كندا تهدف إلى تعزيز التعاون الصناعي والتعديني بين البلدين واستكشاف الفرص المشتركة وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى المملكة العربية السعودية.

وركزت مباحثات الوزير مع شركات التعدين الكندية على فرص الاستثمار في مجال التنقيب والاستغلال ومعالجة المعادن في المملكة التي تمتلك ثروة معدنية تقدر بنحو 2.5 تريليون دولار. كما تناولت المناقشات توطين أحدث تقنيات التعدين المسؤولة والمستدامة، واستعراض أهداف استراتيجية التعدين الشاملة والبرنامج الوطني للتعدين.

وسلط الخريف الضوء على العناصر الأساسية للمناخ الاستثماري في المملكة الذي يجذب شركات التعدين في ظل بيئة تشريعية مستقرة تطبق أعلى معايير الشفافية والحوكمة وقانون الاستثمار التعديني الصارم ولائحته التنفيذية. كما سلط الوزير الضوء على حزمة الإمكانيات والحوافز التي تقدمها المملكة للمستثمرين، وتسهيل عملياتهم التجارية في قطاع التعدين.

وفي هذا الصدد، أجرى الخريف مباحثات مع شركة Allied Gold Corporation، وهي شركة بارزة في مجال التنقيب عن المعادن؛ Hatch Ltd، المتخصصة في الاستشارات الفنية وخدمات التعدين؛ وAgnico Eagle Mines، الشركة الرائدة عالميًا في مجال التعدين وثالث أكبر منتج للذهب في العالم. كما التقى بمسؤولين من شركة كينروس لتعدين الذهب بالإضافة إلى فريق إدارة الأصول في بنك مونتريال (BMO) لبحث فرص جذب الشركات الكندية للاستثمار في قطاع التعدين السعودي.

وتأتي هذه الاجتماعات تماشيًا مع الخطوات الطموحة التي تتخذها المملكة لتطوير قطاع التعدين وتحقيق أهداف رؤية 2030، الرامية إلى جعل هذا القطاع الركيزة الثالثة في صناعتها بعد النفط والبتروكيماويات. تساهم الثروة الجيولوجية في المملكة العربية السعودية بشكل كبير في جذب المستثمرين، خاصة في قطاع المعادن.

توفر المملكة بيانات جيولوجية تمتد على مدار 80 عامًا، ويمكن الوصول إليها من خلال منصة رقمية، بهدف مساعدة المستثمرين على اتخاذ قرارات مستنيرة خلال رحلتهم الاستثمارية. وفي عام 2019، قامت المملكة بتجديد وتطوير قانون الاستثمار التعديني الخاص بها على نطاق عالمي، ووضعت نفسها على خريطة العالم إلى جانب رواد التعدين.

وحسّنت المملكة ترتيبها بشكل ملحوظ من حيث تخفيف مخاطر الاستثمار في التعدين من عام 2018 إلى عام 2023، لتصبح واحدة من أفضل 10 دول ذات المخاطر القانونية والمالية الأقل، وفقًا لتقرير مجلة جلوبال ماينينج جورنال في عام 2023.

علاوة على ذلك، يقدم قانون الاستثمار التعديني الجديد في المملكة حوافز تنافسية متنوعة في قطاع التعدين والمعادن، بما في ذلك تمويل مشترك بنسبة 75% للإنفاق الرأسمالي، وإعفاءات ضريبية لمدة خمس سنوات، وملكية أجنبية بنسبة 100%. وفي أبريل 2024، أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن برنامج تمكين الاستكشاف (EEP) بتخصيص 182 مليون دولار أمريكي لتقليل مخاطر الاستثمار في الاستكشاف، وتسريع الاستكشاف المبتكر، وتحقيق الأهداف الرئيسية في قطاع التعدين في المملكة.

كما التقى الخريف مع ماكس كوني، الرئيس التنفيذي لشركة ماكين فودز المحدودة، وهي شركة رائدة عالمياً في مجال الأغذية المجمدة. وناقشا نقل وتوطين أحدث تقنيات التصنيع الغذائي وفرص إنشاء مركز للبحث والتطوير في المملكة العربية السعودية لتعزيز جودة الإنتاج المحلي.

ويعد قطاع الأغذية أحد أهم 12 قطاعاً صناعياً واعداً في استراتيجية الصناعة الوطنية بهدف تعزيز الأمن الغذائي. وحققت المملكة إنجازات مهمة في دعم اكتفائها الذاتي الغذائي، حيث بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي في منتجات الألبان 100%، و68% في الدواجن، و52% في الأسماك. تمتلك المملكة العربية السعودية قاعدة صناعية قوية تضم 1500 مصنع للأغذية باستثمارات تتجاوز 88 مليار ريال.

الخريف التقى بالرئيس التنفيذي للمبيعات والتسويق في شركة ماجنا إنترناشيونال، اللاعب البارز في قطاع تكنولوجيا السيارات، لمناقشة فرص توطين أحدث تقنيات السيارات وحلول السيارات الكهربائية في المملكة وتقنيات السلامة الذكية وكفاءة استهلاك الوقود التحسينات. وناقشا الشراكة الفعالة مع الأكاديمية الوطنية السعودية للسيارات والمركبات (نافا).

تلتزم المملكة بتطوير صناعة السيارات من خلال تعزيز نقل المعرفة والحلول المبتكرة والتقنيات المتقدمة اللازمة لنموها وتطورها. ويحتل السوق السعودي مكانة هامة في قطاع صناعة السيارات في المنطقة، حيث يمثل 40% من إجمالي المبيعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وشهد العام الماضي ترخيص العلامة التجارية السعودية للسيارات الكهربائية “Ceer”، وافتتاح أول منشأة لتصنيع السيارات الكهربائية في المملكة، “Lucid”، مع خطط لتحقيق طاقة إنتاجية سنوية تتجاوز 300 ألف مركبة بحلول عام 2030.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version