غزة – قُتل ما لا يقل عن 40 شخصا في غارة إسرائيلية خلال الليل على منطقة إنسانية تم إنشاؤها لإيواء النازحين في جنوب قطاع غزة، وفقا لمسؤولي الإنقاذ المحليين، فيما قالت إسرائيل إنها عملية تستهدف مقاتلي حماس في المنطقة.

وأصيب أكثر من 60 شخصا في الغارة أيضا، وفقا للدفاع المدني في غزة، في حين تسابق رجال الإنقاذ لانتشال الضحايا المدفونين تحت الرمال والحطام.

وقالت المجموعة إن أطقمها تواجه “صعوبة كبيرة” في انتشال الضحايا، الذين يُعتقد أن العديد منهم كانوا نائمين وقت الضربات، بسبب نقص الموارد وندرة الضوء.

قالت قوات الدفاع الإسرائيلية مساء الاثنين إنها ضربت “إرهابيين كبارا من حماس كانوا يعملون داخل مركز قيادة وسيطرة مدمج داخل المنطقة الإنسانية” في خان يونس بغزة.

ونفت حماس نشر مقاتلين في المنطقة.

وضربت الغارة منطقة المواصي، وهي منطقة ساحلية في خان يونس فر إليها عشرات الآلاف من النازحين الفلسطينيين، ويعيش العديد منهم في خيام في منطقة تعاني من البنية التحتية المتدهورة، وضعف الوصول إلى المأوى أو المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن العملية نُفذت بتوجيه من جهاز الأمن العام الإسرائيلي والقوات الجوية، وإن خطوات اتُخذت للتخفيف من الضرر الذي يلحق بالمدنيين “بما في ذلك استخدام الذخائر الدقيقة والمراقبة الجوية ووسائل إضافية”. ولم يذكر الجيش ما إذا كان قد حذر المدنيين في المنطقة.

ووصفت حماس في بيانها ادعاءات إسرائيل بوجود مقاتلين لها في المنطقة بأنها “كذبة مفضوحة تسعى من خلالها (إسرائيل) إلى تبرير هذه الجرائم البشعة”.

وقالت حماس إن “العشرات من المدنيين العزل، معظمهم من الأطفال والنساء” قتلوا في الغارة.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل إن الفلسطينيين في المنطقة لم يتلقوا تحذيرا مسبقا بشأن الغارة.

وأضاف بسال أن عدد الخيم التي تأوي النازحين في منطقة المواصي يتجاوز 200 خيمة، وأن نحو 20 إلى 40 خيمة دمرت، و”عائلات بأكملها اختفت تحت الرمال”.

وقال شهود عيان إن خمسة صواريخ على الأقل سقطت على المنطقة، بحسب الدفاع المدني في غزة، وأضاف بصل أن الانفجار أحدث ثلاث حفر كبيرة.

وأضاف أن “طواقم الإسعاف والدفاع المدني توجهت إلى مكان الحادث، وهناك حديث عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى”.

وأظهر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، ونشرته قناة الأقصى التابعة لحركة حماس، أفراد الدفاع المدني في غزة وهم يحفرون في الرمال بحثًا عن مفقودين. ويمكن رؤية الملابس والأحذية متناثرة في جميع أنحاء المنطقة. ولم تتمكن شبكة CNN من التحقق بشكل مستقل من صحة اللقطات.

وشاهد مصور وكالة أسوشيتد برس في مكان الحادث ثلاث حفر كبيرة وأشخاص يسحبون أجزاء من الجسم من الرمال، بما في ذلك ما يبدو أنه ساق بشرية.

وقال عطاف الشعار، النازح من مدينة رفح الجنوبية، لوكالة أسوشيتد برس: “تم دفن الأشخاص في الرمال، وتم انتشالهم كأشلاء”.

اتهم جيش الدفاع الإسرائيلي حماس وجماعات مسلحة أخرى في قطاع غزة بمواصلة “إساءة استخدام البنية التحتية المدنية والإنسانية بشكل منهجي، بما في ذلك المنطقة الإنسانية المحددة، لتنفيذ أنشطة إرهابية ضد دولة إسرائيل وقوات جيش الدفاع الإسرائيلي”.

وكانت إسرائيل قد قصفت المواصي في السابق أثناء ملاحقتها قيادات حماس، كما تسببت الضربات السابقة في وقوع إصابات جانبية كبيرة بين المدنيين.

وفي منتصف شهر يوليو/تموز، أدت غارة جوية استهدفت القائد العسكري لحركة حماس محمد ضيف إلى مقتل 90 فلسطينياً على الأقل.

وفي الشهر التالي، قالت إسرائيل إن مجتمعها الاستخباراتي أكد أن ضيف، أحد المخططين المزعومين لهجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول، قُتل في ذلك الهجوم.

وتقول إسرائيل إنها قتلت أو أسرت نصف قادة حماس وأكثر من 14 ألف مقاتل منذ بدء الحرب. ولكن هناك علامات واضحة على عودة الجماعة إلى الظهور في أجزاء من القطاع كانت قد طهرتها القوات الإسرائيلية في السابق، والتي دمرت مساحات كبيرة من المنطقة في هذه العملية. — سي إن إن

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version