تقرير الجريدة السعودية
الرياض – وقعت المملكة العربية السعودية ممثلة بهيئة الرقابة ومكافحة الفساد، والأمم المتحدة ممثلة بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، اتفاقية لإنشاء منصة الرياض الآمنة لتبادل المعلومات بين أعضاء الهيئة. شبكة العمليات العالمية لسلطات إنفاذ القانون (GlobE) بتمويل يصل إلى 20 مليون دولار.
ووقع الاتفاقية نيابة عن السعودية رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد مازن الكهموس، فيما مثلت الهيئة الأممية غادة والي المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في فيينا.
وقال الكهموس إن هذه الاتفاقية ستعالج التحديات التي تواجهها الدول التي تفتقر إلى آليات التواصل والتعاون المباشر بين الجهات المعنية بمكافحة الفساد وفق ما تقتضيه اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
وأوضح أن دعم السعودية لإنشاء المنصة يؤكد وعي المملكة بأن الفساد ظاهرة عابرة للحدود، وأنه من المستحيل تدمير الملاذات الآمنة للفاسدين والحد من تدفق أموالهم دون تعاون دولي وثيق.
وتم إطلاق الشبكة في مقر الأمم المتحدة في فيينا في 3 يونيو 2021، على هامش الدورة الاستثنائية الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة لمكافحة الفساد. وقد حظي دور المملكة العربية السعودية في إنشاء الشبكة العالمية لمكافحة الفساد بتقدير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عندما تحدث في افتتاح جلسة الجمعية العامة.
واعتمدت الأمم المتحدة شبكة مبادرة الرياض رسميًا في 17 ديسمبر 2021، خلال الـ9ذ خلال دورة مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي عقدت في شرم الشيخ، من خلال قرار يدعو الدول الأطراف في الاتفاقية للانضمام إلى الشبكة والمشاركة الفعالة من خلال تبادل المعلومات المتعلقة بالتحقيقات الجنائية والقضايا الجنائية. الإجراءات ودعم أهداف وغايات الشبكة.
وعينت إسبانيا رئيساً للجنة التوجيهية للشبكة، بينما عُينت المملكة العربية السعودية نائباً للرئيس.
وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، انضمت أكثر من 115 دولة و205 وكالات لمكافحة الفساد إلى الشبكة، مما يدل على الدعم الواسع النطاق والأهمية الكبيرة لهذه المبادرة.
تحقق شبكة مبادرة الرياض مكاسب تنموية لدول العالم، وخاصة الدول المنضمة إلى الشبكة، ويمكن استخلاص تقدير لحجم هذه المكاسب مما أعلنته الأمم المتحدة عن ضخامة الفساد عالمياً والذي يبلغ حوالي 2.6 تريليون دولار سنويا، أي ما يعادل 5% من الناتج العالمي. ومن هذا المبلغ يضيع تريليون دولار.
ونص القرار الأممي باعتماد شبكة مبادرة الرياض (GlobE) على عدة أمور، أبرزها الإشارة إلى أن إنشاء شبكة العمليات العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد يأتي في إطار “مبادرة الرياض”، ودعوة الدولة الأطراف الموقعة على اتفاقية الانضمام إلى الشبكة، وتبادل المعلومات المتعلقة بالتحقيقات والإجراءات الجنائية ودعم أهداف الشبكة.
كما رحب القرار بجهود مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في إنشاء الشبكة للعمل على تطوير مركز إلكتروني متكامل يوفر منتدى للتعاون، يتضمن منصة آمنة للاتصال السري بين أعضاء الشبكة، وتقديم تقارير عن التقدم المحرز والتحديات التي واجهت تنفيذ القرار إلى المؤتمر في جلساته.
والمملكة العربية السعودية دولة طرف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ويعتبر هذا المؤتمر الأهم على مستوى العالم في مجال مكافحة الفساد، حيث يتبنى قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة والشفافية. وبلغ عدد الدول الأطراف في الاتفاقية أكثر من 180 دولة.


