فيينا — أعلن رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ماريانو غروسي، الأحد، أنه سيسافر إلى إيران في الأيام المقبلة لبحث البرنامج النووي للبلاد. وتأتي الزيارة وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بسبب الحرب بين إسرائيل وحماس والشكوك حول كيفية تعامل الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب مع إيران بمجرد توليه منصبه في يناير. ومن المقرر أن يجتمع غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع المسؤولين الإيرانيين لإجراء مناقشات رفيعة المستوى ومحادثات فنية تركز على اتفاقية التعاون النووي الموقعة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في مارس 2023. وتهدف هذه الاتفاقية إلى معالجة المخاوف المتعلقة بالأنشطة النووية الإيرانية، مع التركيز بشكل خاص على توسيع عمليات التفتيش وتوضيح القضايا التي لم يتم حلها بشأن الأنشطة النووية المحتملة غير المعلنة. وبموجب بيان 2023، تعهدت إيران بحل القضايا العالقة بشأن المواقع التي أثار فيها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية مخاوفهم، والسماح للوكالة بتعزيز أنشطة التحقق والمراقبة. وذكر غروسي أن زيارته إلى طهران حاسمة لتحقيق تقدم كبير في تنفيذ هذه الالتزامات. وقد أشارت التقارير الأخيرة للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران تتقدم بسرعة في برنامجها النووي، بما في ذلك زيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من مستوى تصنيع الأسلحة. وحذر غروسي من أن إيران لديها حاليا ما يكفي من اليورانيوم المخصب إلى مستويات قريبة من مستوى صنع الأسلحة لإنتاج عدة قنابل نووية. كما اعترف بصعوبة ضمان عدم تحويل أي أجهزة طرد مركزي إلى أنشطة التخصيب السرية. وانهار الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى العالمية، والذي كان يهدف إلى الحد من الأنشطة النووية الإيرانية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في عام 2018 في عهد الرئيس ترامب. ومنذ ذلك الحين، قامت إيران تدريجياً بتوسيع برنامجها النووي، فتخصيب اليورانيوم إلى مستويات أعلى، حيث تقترب المخزونات الحالية من درجة نقاء 60%، وهي خطوة كبيرة تقترب من نسبة 90% المطلوبة لإنتاج اليورانيوم المستخدم في تصنيع الأسلحة النووية. — الوكالات


