تقرير الجريدة السعودية
الرياض – كشفت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة) عن محاولات مثيرة للقلق لإخفاء الأدلة أو إتلافها واحتمال تواطؤ بين مفتشي الأغذية رداً على حادثة التسمم الغذائي الأخيرة في الرياض.
وتكثف الهيئة تحقيقاتها، وأكدت أنه سيتم اتخاذ إجراءات محاسبة صارمة ضد أي مسؤول يتبين إهماله. ويشمل ذلك من قصر في التصرف أو تأخر في التصرف بما ساهم في حدوث التسمم أو أعاق الاستجابة لعواقبه.
وبتوجيهات ملكية سامية، تم إنشاء لجنة عليا لضمان الالتزام الصارم بإجراءات المساءلة هذه. ويتابع الملك وولي العهد الوضع عن كثب، ويشددان على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة وشفافة لحماية الصحة والسلامة العامة.
وطمأنت نزاهة الجمهور بأنه تم احتواء الحادث بشكل كامل وسيتم تطبيق الإجراءات الصارمة ضد أي شخص يثبت تعريضه للسلامة العامة أو عرقلة التحقيق.
“وتطمئن الهيئة كل مواطن ومقيم بأنه تم احتواء الحادث وتجاوزه، وتؤكد أنه سيتم اتخاذ إجراءات المحاسبة بحق كل من يثبت تقصيره في ضمان السلامة والصحة العامة، أو قيامه بأعمال تهدف إلى عرقلة التحقيق وإخفاء الحقائق”. تتعلق بأسباب التسمم”، قالت نزاهة.
أشارت التحقيقات الأولية إلى وجود ممارسات خاطئة محتملة، بما في ذلك الجهود التي بذلها بعض مفتشي الأغذية عديمي الضمير لتحقيق مكاسب شخصية على حساب الجمهور. وبحسب ما ورد حاول هؤلاء الأفراد إخفاء أو تدمير الأدلة المرتبطة بالتسمم.
وتم التعرف على مصدر التسمم بأنه مايونيز ملوث يحتوي على مادة “كلوستريديوم بوتولينوم” من ماركة “بون توم” المستخدمة في مطعم “هامبورجيني”. استجابة سريعة، قامت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، بالتنسيق مع الهيئة العامة للغذاء والدواء، بإيقاف توزيع المايونيز المتورط وبدأت في سحب المنتج. تم إيقاف الإنتاج في منشأة التصنيع المعنية لتطبيق معايير السلامة اللازمة.
وتضمنت الإجراءات الشاملة استدعاء جميع دفعات المنتج عبر خطوط الإنتاج المختلفة وتوجيه جميع عملاء المنشأة للتخلص من أي مخزون متبقي. وتشكل هذه التدابير جزءًا من الجهود الأوسع التي تبذلها السلطات المحلية لتعزيز مراقبة وتنظيم سلامة الأغذية.
وأفادت وزارة الصحة أن الوضع أصبح الآن تحت السيطرة، حيث لم يتم الإبلاغ عن حالات جديدة في الأيام الأخيرة. ومن بين 75 شخصًا أصيبوا في البداية، تعافى 43 شخصًا تمامًا. ومع ذلك، لا يزال 20 شخصًا في العناية المركزة، وكانت هناك حالة وفاة واحدة. وتواصل الوزارة تقديم الرعاية الطبية وتراقب الوضع عن كثب، وحثت الجمهور على الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على معلومات دقيقة.


