عكاظ/جريدة السعودية
الرياض – اضطراب الهوية الجنسية (GD) أو اضطراب الهوية الجنسية سابقًا، هو مرض نفسي وليس اضطرابًا هرمونيًا أو عضويًا، وفقًا لهيئة علمية سعودية مختصة.
“الخلل الجنسي هو مرض نفسي، والمصابون به لا يعانون من أي خلل هرموني أو عضوي أو وراثي، علماً أنهم يمتلكون أعضاء الذكورة والأنوثة الخارجية والداخلية كاملة على أساس الجنس الذي ولدوا به”. قالت لجنة الممارسات المهنية والأخلاقية في الصحة النفسية، التابعة للمركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية، في بيان لها، اليوم الأربعاء.
خلل الهوية الجنسية هو الضيق الذي يعاني منه الشخص بسبب عدم التوافق بين هويته الجنسية – إحساسه الشخصي بجنسه وجنسه المحدد عند الولادة. أسباب عدم التطابق بين الجنسين غير معروفة ولكن من المحتمل أن تعكس الهوية الجنسية عوامل وراثية وبيولوجية وبيئية وثقافية.
وأشارت اللجنة إلى أن الجنس يتم تحديده من خلال فحص الكروموسومات، حيث أن الذكر لديه 46 كروموسوم XY والأنثى لديها 46 كروموسوم XX ولا يتم تحديده بالرغبة الذاتية المجردة. “إن الذين يعانون من اضطراب GD لا يقبلون الهوية الجنسية التي ولدوا بها، ولديهم رغبة قوية في إجراء تغييرات جسدية خارجية وداخلية لتتوافق مع شكل الجنس المرغوب نفسياً. وأشار البيان إلى أنه تبين من خلال متابعة مثل هذه الحالات أن هناك نسبة من المصابين يرغبون في العودة إلى جنسهم الأصلي وقبوله بعد المساعدة الطبية المتخصصة.
وشددت اللجنة على أن التدخلات الطبية عبر الهرمونات وجراحات تأكيد الجنس لهؤلاء المرضى لا تفتقر إلى الفعالية فحسب، بل تؤدي أيضا إلى مضاعفات نفسية وطبية خطيرة على المدى القصير والطويل، بما في ذلك الحاجة إلى دخول المستشفى على المدى الطويل في أقسام الطب النفسي، وارتفاع معدلات الانتحار. وارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان، واحتمال الوفاة المبكرة، بالإضافة إلى العديد من التحديات الاجتماعية التي يواجهها من يخضع لهذه العمليات.
“وبناءً على العوامل المذكورة أعلاه، وتماشياً مع الممارسات المهنية وأخلاقيات الطب المطبقة في المملكة العربية السعودية، رأت لجنة الممارسات المهنية والأخلاقية في الصحة النفسية أنه بما أن الاضطراب هو في الأساس اضطراب نفسي، فإن التدخل العلاجي يجب أن يكون أيضاً في الأساس علاجاً نفسياً”. نفسية. لذلك فإن المتوقع من الطبيب هو تشخيص الحالة وشرح طبيعتها للشخص المصاب، مع إتاحة خيارات التدخل النفسي، وتوفير العلاجات النفسية المتاحة بما يخفف من معاناته ويحسن مهاراته التكيفية، ويشرح ذلك. وقال البيان: “هذا السيناريو لعائلاتهم أيضًا”.
كما اعتبرت اللجنة أن التوصية بإجراء عمليات تأكيد الجنس، أو وصف الهرمونات الجنسية المختلفة قبل العمليات الجراحية أو بعدها، يعد خداعًا للمرضى الذين يعانون من اضطراب GD، ولم يثبت بشكل قاطع أن أي دعم علمي له يحسن الرضا النفسي المرتبط بالاضطراب. ولذلك فهو تدخل غير مقبول، وعواقبه السلبية أكبر بكثير من مكاسبه.
وشددت اللجنة على ضرورة التزام الأطباء بالممارسة المهنية وأخلاقيات الطب، وذلك بعدم التوصية من خلال التقارير الطبية أو الموافقة على تغيير الجنس للمرضى الذين يعانون من اضطراب الهوية الجنسية، بل إن كتابة التقرير تكفي لوصف حالة المريض وتشخيصه وما يلزم من إجراءات. توصيات نفسية.
وشددت اللجنة على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة ومحاسبة من يقوم بتضليل المصابين بالاضطراب، عبر تداخلات هرمونية أو جراحية كاذبة، إما لقناعات لم تثبت علميا أو لدوافع ومكاسب شخصية.
ودعت جميع القطاعات الصحية في المملكة العربية السعودية إلى إنشاء برامج علاج نفسي متخصصة مبنية على أبحاث علمية رصينة لمثل هذه الاضطرابات النفسية، ودعم خدماتها النفسية للقيام بدورها في التعامل مع حالات GD أو غيرها من الاضطرابات النفسية التي تتطلب تضافر الجهود. لعدة تخصصات في نفس الوقت مثل الصحة النفسية، والخدمة الاجتماعية، والإرشاد الديني، والعلاج المهني.
كما أكدت اللجنة على ضرورة وجود دليل وطني معتمد للتعامل مع هذه الحالات، والالتزام بالعمل عليه من قبل جميع الممارسين وكافة التخصصات ذات العلاقة. كما دعت الجميع إلى التواصل مع اللجنة عبر البريد الإلكتروني cpemh@ncmh.org.sa في حال وجود أي ملاحظات أو اقتراحات أو استفسارات


