تقرير الجريدة السعودية
الرياض – أعلن وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق الربيعة، عن وصول نحو 1.2 مليون حاج بنهاية الخميس. وأنهى الحجاج الذين توافدوا إلى المشاعر المقدسة من جميع أنحاء العالم إجراءات دخولهم بطريقة أسهل وأبسط بكثير.
وأكد وزير الحج، في مؤتمر صحفي حكومي عقد بالرياض، اليوم الخميس، بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، الوضع الصحي الممتاز للحجاج ومستويات الرضا العالية التي يشعر بها حجاج بيت الله الحرام. معبرًا عن شكره، أرجع الوزير هذا النجاح إلى الله أولاً، يليه الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة، والجهود المخلصة التي يبذلها أبطال القطاع في خدمة حجاج بيت الله الحرام.
وقال الدكتور الربيعة إن المملكة منذ تأسيسها تشرفت بخدمة حجاج بيت الله الحرام والمصلين، إذ تولي القيادة الرشيدة أهمية كبيرة لتوفير أعلى مستويات الرعاية لحجاج بيت الله الحرام وتسهيل وصولهم إلى الحرمين الشريفين ومشاعرهم. المشاعر المقدسة، لأداء مناسكهم بكل سهولة.
وأكد الوزير مجددا الالتزام المستمر بخدمة حجاج بيت الله الحرام، مدفوعا بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، والمتابعة الحثيثة من ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء محمد بن سلمان. كما نوه بالدعم المستمر من وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وعطاء الأمراء وممثلي منطقة مكة والمدينة.
ومع استمرار توافد الحجاج أكد الدكتور الربيعة على أهمية تعاون جميع الحجاج. وشدد على ضرورة الالتزام بالأنظمة والتعليمات لضمان تجربة حج سلسة ومرضية للجميع. وأكد الوزير حرص القيادة الرشيدة على ضمان نجاح موسم الحج. وقد تجلى ذلك في الاستعدادات المبكرة، بما في ذلك المراجعات الدؤوبة للخطط والمشاريع والمبادرات. ومن خلال مواجهة تحديات السنوات السابقة وتعزيز الحلول الإبداعية، تسعى الوزارة جاهدة إلى التحسين المستمر لخدمات الحجاج. وأشار إلى أن هذا التفاني يتماشى تماما مع أهداف رؤية المملكة 2030.
وأكد الدكتور الربيعة التزام الوزارة بالاستعداد المبكر لموسم حج هذا العام، قائلاً: «بدأ هذا الالتزام فور انتهاء موسم حج 2023 في 12 ذي الحجة، وتم عقد اجتماعات مع ممثلي مكاتب شؤون الحج لمناقشة الترتيبات الأولية. . أنشأ برنامج تجربة الحجاج مكتب إدارة مشاريع الحج (Hajj PMO) لقيادة هذه الجهود. ومن خلال العمل بالتعاون مع أكثر من 50 جهة حكومية، أشرف مكتب إدارة الحج على تنفيذ أكثر من 300 خطة في 2600 موقع منذ بداية محرم 1445.
وسلط الضوء على النهج الاستباقي الذي تتبعه الوزارة لتسهيل تجربة الحج لحجاج العالم. وقال: “منذ اختتام موسم الحج العام الماضي، انطلقت أنا وغيري من قادة القطاع في مهمة تاريخية، حيث زرنا 11 دولة وعقدنا 24 اجتماعاً رسمياً”. وتهدف هذه المناقشات المباشرة إلى معالجة التحديات التي يواجهها الحجاج من هذه الدول واستكشاف فرص تحسين الخدمات. ويتجلى نجاح هذه الجهود في إصدار أكثر من مليون تأشيرة عمرة بحلول ذو القعدة 1445، وهي زيادة مذهلة بمقدار سبعة أضعاف مقارنة بنفس الفترة من عام 1444. وأعرب عن امتنانه لوزارة الخارجية لشراكتها في تحقيق هذا الإنجاز. .
وشدد الربيعة على أهمية وعي الحاج والالتزام بالضوابط. وتحقيقا لهذه الغاية، أطلقت الوزارة نهجا متعدد الجوانب. حملة دولية تمتد في أكثر من 20 دولة لتوعية الحجاج بمخاطر مخالفة أنظمة الحج والممارسات الاحتيالية والحملات الوهمية. إن الحملة الوطنية “لا حج بلا تصريح” تعزز الأنظمة وتضمن تجربة حج سلسة ومنظمة لجميع الحجاج باتباع الإجراءات الصحيحة.
وأشار الوزير إلى النجاح المستمر لمبادرة طريق مكة التي تقودها وزارة الداخلية وتعمل في سبع دول من خلال 11 مطارا. وقد سهلت وصول أكثر من 250 ألف حاج هذا العام.
وقال الربيعة إنه تم خلال الأشهر الماضية تنفيذ برامج تدريبية مكثفة لأكثر من 120 ألف عامل وقادة مجموعات الحجاج. تزود ورش العمل هذه، التي تعقد بلغات متعددة داخل المملكة وخارجها، الموظفين بالمهارات اللازمة لتقديم أعلى مستوى من الضيافة والخدمة لجميع الحجاج.
وسلط الوزير الضوء على التحسينات التي تم إدخالها على نظام خدمة الحجاج. ومن خلال تعزيز المنافسة بين شركات خدمات الحج، ارتفع عدد مقدمي الخدمة إلى 35 هذا العام. ويتم اختيار هذه الشركات بعناية لخبرتها في مجال الضيافة والاستقرار المالي والالتزام بتقديم خدمة استثنائية.
في السابق، كان الحجاج من الدول التي ليس لديها بعثات حج منظمة يعتمدون على الوسطاء. ولمواجهة هذا التحدي، نفذت الوزارة نظام التسجيل الإلكتروني المباشر، مع إلغاء الوسطاء وضمان حصول الحجاج على الخدمات المتفق عليها. بدأت هذه المبادرة في أوروبا وأمريكا عام 1443 وتوسعت منذ ذلك الحين لتشمل 126 دولة، مما أدى إلى إشادة ورضا كبيرين من الدول المشاركة. بالنسبة لحجاج الداخل، تعمل البوابة الإلكترونية الموحدة على تبسيط اختيار الخدمة، بينما يقدم تطبيق نسك أكثر من 120 خدمة رقمية.
وأكد الربيعة تفاني موظفي الحج والعمرة. وقال: «إن الأفراد المؤهلين تأهيلاً عالياً، بدافع من الشعور بالشرف والواجب الديني والمسؤولية الوطنية، يعملون بلا كلل إلى جانب أكثر من 10 آلاف متطوع ومتطوعة». وسلط الوزير الضوء على تحسينات البنية التحتية المصممة لتعزيز تجربة الحجاج. تم الانتهاء من أحد عشر مبنى نموذجيًا، تتسع لـ 37000 حاج، خلال تسعة أشهر رائعة.
وفيما يتعلق بمشاريع تعزيز التجربة، أشار الربيعة إلى أنه تم تطوير المنطقة المحيطة بالمشعر الحرام من خلال تدشين مشروع مسار مصمم لتسهيل الحركة بكل سهولة ويسر. كما سلط الضوء على تركيب أكبر محطة لتبريد وتنقية الهواء في العالم بالمسجد الحرام.
وقال الربيعة إن الشركاء في قطاع النقل يواصلون عملهم التنموي السريع. وسيشهد موسم الحج هذا تشغيل قطار المشاعر بقدرة 72 ألف راكب في الساعة، ليساهم في نقل أكثر من 350 ألف حاج بين المشاعر المقدسة. علاوة على ذلك، يتم التعاون المستمر مع الشركاء في وزارة الصحة على مدار الساعة لمراقبة الوضع الصحي للحجاج.
وأكد الربيعة أن المملكة سخرت كافة الإمكانات والموارد لإنجاح موسم الحج لعام 1445 وضمان تقدم استثنائي كجزء من تجربة تحويلية. وأضاف أن هذه التجربة تدعمها مخرجات رؤية السعودية 2030 في عامها الثامن من خلال مبادرات برنامج تجربة الحجاج الذي يهدف إلى تحقيق تطلعات القيادة في بذل كل الجهود لخدمة حجاج بيت الله الحرام.


