تقرير الجريدة السعودية
نيويورك – أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أن المسؤولية القانونية والأخلاقية لإنهاء الأزمة في فلسطين تقع على عاتق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وقال الأمير فيصل في كلمته أمام جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن فلسطين اليوم الجمعة إن “مناقشات المجلس ظلت رهينة لاعتبارات سياسية تمنعه من ممارسة مسؤولياته”.
وأشار الوزير إلى أن المملكة العربية السعودية تؤمن بأن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتنفيذ حل الدولتين هو الأساس لوقف دوامة العنف في المنطقة. كما أنها مفيدة لتخفيف المعاناة وتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين. وقال إن المملكة العربية السعودية أطلقت مع شركائها في اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المشتركة، ومملكة النرويج، والاتحاد الأوروبي، “التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين”، لافتاً إلى أن هذا هو “التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين”. ومن منطلق إحساس المملكة بالمسؤولية المشتركة للعمل على تغيير واقع الصراع.
وجدد الأمير فيصل التزام المملكة بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وبما يحفظ حق الفلسطينيين الأصيل في تقرير المصير.
وفي بداية الكلمة، شكر الأمير فيصل سلوفينيا على استجابتها لدعوة الجزائر لعقد هذه الدورة ودعمها لجهود إحلال السلام والأمن الدوليين، وهو ما تجسد بوضوح في اعترافها التاريخي بدولة فلسطين.
وشدد الوزير على أهمية أن تكون القضية الفلسطينية في مقدمة اهتمامات مجلس الأمن في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة وتدهور الأوضاع الإنسانية. كما لفت إلى الآثار الخطيرة التي أصبحت واضحة نتيجة طول أمد الأزمة واتساع نطاق الصراع من خلال التصعيد العسكري المستمر.
“لقد طرحنا القضية الفلسطينية الملحة أمام مجلس الأمن مراراً وتكراراً دون اتخاذ أي إجراء جدي، فمنذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تم استخدام حق النقض (الفيتو) ضد ستة مشاريع قرارات من أصل 10، ولم تنجح القرارات المعتمدة حتى الآن في تحقيق وقف إطلاق النار، ومعالجة الوضع الكارثي”. وأضاف: “الوضع الإنساني، أو تمهيد الطريق لمسار سياسي موثوق به نحو السلام، نتساءل عما يحتاجه المجلس لإنهاء هذه المعاناة وتنفيذ القانون الدولي”.
وشدد الوزير على اتساع الفجوة بين الإجماع الدولي والاختلافات داخل مجلس الأمن مما أعاق أداءه وأضعف نتائجه. وقال: “لقد عبرت الجمعية العامة في قراراتها المتعاقبة عما تدعو إليه الدول، والحاجة الملحة لوقف إطلاق النار، وتقديم المساعدات الإنسانية دون انقطاع، وحق الفلسطينيين في تقرير المصير”. وفي هذا السياق، ثمن الأمير فيصل قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن أحقية فلسطين في العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، والذي منحها امتيازات إضافية في المنظمة، وكذلك قرارها الأخير الذي يدعو إسرائيل إلى إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية.
كما أكد الأمير فيصل أن تحقيق السلام يتطلب التمكين من مؤسسات المجتمع الدولي وتحديدا مجلس الأمن، ويتطلب الشجاعة في اتخاذ القرارات والالتزام بالتنفيذ. “إلى أولئك الذين يقولون إن علينا انتظار المفاوضات لإقامة الدولة الفلسطينية وعدم اتخاذ خطوات أحادية، ماذا علينا أن نفعل عندما ترفض إسرائيل حتى الاعتراف بمبدأ حل الدولتين؟ وتستمر في إجراءاتها الأحادية التي تقوض آفاق المستقبل”. وقال الأمير فيصل: “لقد حان الوقت لإطلاق شراكة جادة من أجل السلام، ومن مجلس الأمن أدعو أعضاء المجتمع الدولي، وخاصة دول المجلس التي لم تعترف بعد بالدولة”. فلسطين، لدعم حل الدولتين والحفاظ على فرص تحقيق التعايش والسلام المستدام.


