لندن — وصل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى 100 يوم في منصبه يوم السبت، لكن فترة وجوده في السلطة شابتها الخلافات والصعوبات المالية وتضاؤل الدعم الشعبي.
وعاد ستارمر، الذي حقق حزبه العمالي الذي يمثل يسار الوسط فوزا ساحقا في الانتخابات التي أجريت في الرابع من يوليو، إلى السلطة بعد 14 عاما من حكم المحافظين.
ومع ذلك، تظهر استطلاعات الرأي الأخيرة انخفاضا حادا في معدلات تأييده الشخصية، كما أن شعبية حزب العمال أعلى بشكل طفيف فقط من شعبية حزب المحافظين المهزوم، والذي رفضه الناخبون بعد سنوات من الفضائح والاقتتال الداخلي.
وقال تيم بيل، أستاذ السياسة بجامعة كوين ماري في لندن: «لم يكن من الممكن أن تتخيل بداية أسوأ». “الانطباعات الأولى لها أهميتها، وسيكون من الصعب تغييرها.”
ركزت حملة ستارمر على إنهاء الاضطرابات في ظل قيادة المحافظين، وتنشيط الاقتصاد الراكد، وإصلاح الخدمات العامة مثل خدمة الصحة الوطنية (NHS). وعلى الرغم من هذه الوعود، واجهت حكومته سلسلة من الأزمات، بما في ذلك العنف ضد المهاجرين الذي يغذيه اليمين المتطرف وتباطؤ الاقتصاد.
ورغم أن حكومة ستارمر زعمت أنها بدأت بداية قوية بإنهاء الإضرابات الطويلة الأمد وتنفيذ تشريعات جديدة، فإنها كافحت لإحداث تأثير كبير على الساحة العالمية، وخاصة في معالجة الصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط.
التحدي الأكثر إلحاحا الذي يواجهه ستارمر هو الاقتصاد البريطاني المتعثر، الذي يعوقه ارتفاع الدين العام وتباطؤ النمو. أدى أحد القرارات المبكرة التي اتخذتها الحكومة بتجريد ملايين المتقاعدين من مدفوعات التدفئة الشتوية إلى رد فعل عام عنيف، تفاقم بسبب تقارير عن قبول ستارمر هدايا باهظة الثمن من الجهات المانحة، والتي قام بسدادها لاحقًا.
ومع تحول التركيز الآن إلى الميزانية المقبلة لوزيرة الخزانة راشيل ريفز في 30 أكتوبر، تواجه الحكومة مهمة شاقة تتمثل في تحقيق التوازن بين الانتعاش الاقتصادي والقرارات المالية الصعبة، مع محاولة إعادة بناء الثقة وتقديم رؤية واضحة للمستقبل.
ومع ذلك، يظل ستارمر حازماً، معترفاً بالصعوبات التي يواجهها الحكم ولكنه يصر على أنه لن “يخرج عن المسار”. — الوكالات


