عندما تضبط في كأس العالم 2026، ستلقي نظرة خاطفة على شيء ربما لم تره من قبل: بث مباشر عن قرب لما يحدث في الملعب من وجهة نظر الحكم.
ستتضمن عمليات البث وجهة نظر تم التقاطها على بعد أقدام من الحدث بواسطة كاميرا صغيرة متصلة بسماعة الرأس الرسمية، وتجلس بالقرب من معبدهم. يتم إرسال الصور لاسلكيًا إلى حجرة البث، حيث يتم تنعيم الفيديو رقميًا في الوقت الفعلي ودمجه في البرنامج المتلفز.
إذا كنت ترغب في معرفة كيف تبدو اللعبة من وجهة نظر الحكم – سواء كنت تريد دراسة حركات لاعبك المفضل أو مجرد انتقاد قرارات الحكم – فإنك تحصل على رغبتك.
تم استخدام الكاميرات المرجعية في عمليات البث لبضع سنوات عبر الرياضات الكبرى. يتم استخدام “عرض Ump” أكثر فأكثر في عمليات بث MLB لمنح المشاهدين إحساسًا حقيقيًا بالسرعة الأولية وحركة الملاعب. انخرط كل من اتحاد كرة القدم الأميركي (NFL) ودوري الهوكي الوطني (NHL) في استخدام الكاميرات المرجعية لتقريب المشجعين من اللعبة، وذلك منذ وقت مبكر من عام 2018. ولكن عندما نقوم بتكبير الصورة لرؤية المسرحيات من وجهة نظر المسؤولين، فإن ما نراه ليس مباشرًا عادةً. سيعرض المذيعون مقتطفات أثناء إعادة التشغيل الفوري أو أثناء عرض ما بعد اللعبة، ولكن نادرًا ما يكون ذلك كجزء من الحدث المباشر.
تتناسب كرة القدم بشكل طبيعي مع فكرة وجود كاميرا مرجعية مباشرة. أثناء المباراة المتلفزة، يتم دائمًا إعداد الكاميرات الرئيسية في لقطات واسعة، لذلك يقضي المشاهدون معظم أوقات المباراة بعيدًا عن اللاعبين. توفر الكاميرا المرجعية تغييرًا في السرعة، مما ينقل المشاهد إلى الملعب مباشرةً.
تم تشغيل التكرارات الأولى لخلاصات الفيديو من كاميرات الجسم الخاصة بالحكم، سواء على مستويات التطوير الإنجليزية أو في تجربة 2024 في الدوري الألماني، بسبب التأخير. تم استخدامها في الغالب لتدريب وتطوير الحكام. لكن في مارس 2025، وافق مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الهيئة الإدارية العالمية لكرة القدم) على استخدام لقطات كاميرا التحكيم في البث المباشر، وهو ما حدث لأول مرة في كأس العالم للأندية 2025. وعلى الرغم من أن هذا قد يبدو فرقًا بسيطًا، إلا أن التقدم التكنولوجي المطلوب من FIFA وشركائه لجعل تلك اللقطات متاحة للبث المباشر كان كبيرًا.
التحدي الأول: تقليل زمن الوصول في دفق الفيديو. يستغرق الأمر وقتًا – أقل من ثانية، ولكن لا يزال وقتًا كافيًا للملاحظة – لإرسال لقطات بث عالية الجودة وخالية من الأخطاء من الحكام الموجودين في الملعب إلى مراكز البث في الملعب. الكاميرات التي يرتديها الحكام ليست كاميرات بث نموذجية مع وصلات إيثرنت. يتعين عليهم الإرسال لاسلكيًا عبر ملعب مليء بالأجهزة ومليء بالتداخل اللاسلكي.
أخبرني يوهانس هولزمولر، مدير الابتكار في الفيفا، أن منظمته اختبرت مجموعة من أنظمة البيانات اللاسلكية في مواقع متعددة، بما في ذلك الملاعب المخطط لها لكأس العالم مثل ملعب هارد روك في ميامي. لقد استقروا على حل 5G متخصص يقول مزود الاتصالات اللاسلكية Verizon إنه يستخدم نطاقات لاسلكية عالية التردد للبيانات.
وكانت إزالة “الارتعاش”، أو التأثير المسبب للارتداد المستمر وأحيانًا دوار الحركة، الذي تخلقه الكاميرا الموجودة في معبد الحكم وهو يركض ويتوقف ويدور لمتابعة الكرة، بمثابة لغز أكبر.
يقول هولزمولر: “أخبرنا (المذيعون) أنهم يرغبون في استخدام (كاميرا الحكم) في كثير من الأحيان، ولكن بشكل خاص عندما كان الحكم يركض أو يركض بسرعة، كانت اللقطات مهتزة للغاية”.
لن يكون هذا ممكنًا للبث الفعلي لكأس العالم، لذلك كلف FIFA الشريك التقني Lenovo بإنشاء برنامج مدعوم بالذكاء الاصطناعي لتقليل هذا الارتعاش إلى مستويات أكثر قابلية للإدارة.
إن مجرد تحديد تأثير الارتعاش هذا ومدى التلاعب به قد أثبت أنه يمثل تحديًا مبكرًا. لا أحد يرغب في مشاهدة اللقطات الأولية من الكاميرا التي ترتد في كل مكان، لكن المشاهدين أيضًا لن يستمتعوا بمقاطع فيديو غير واقعية يتم التلاعب بها بشكل واضح حيث يكون كل شيء سلسًا مثل لعبة فيديو سيئة. كيف يمكنك العثور على المكان المناسب، ثم تدريب البرامج للحفاظ عليه؟


