أثار زعماء المجموعات الاشتراكية والليبرالية في البرلمان الأوروبي مخاوف بشأن حضور نائب رئيس المفوضية الأوروبية رافائيل فيتو ومفوض الدفاع أندريوس كوبيليوس اجتماعا سياسيا لحزب الشعب الأوروبي في سلوفينيا يوم الخميس.

أرسل إيراتكس غارسيا بيريز وفاليري هاير، قادة مجموعتي S&D وRenew Europe، رسالة إلى رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، زاعمين أن المفوضين ربما انتهكوا قواعد السلوك الداخلية من خلال الظهور في حدث سياسي قبل أسابيع قليلة من الانتخابات السلوفينية.

ويضيف هذا الحادث نقطة توتر أخرى داخل الأغلبية الوسطية في البرلمان، حيث يتهم الاشتراكيون والليبراليون حزب الشعب الأوروبي بالخلط بين المسؤوليات المؤسسية والسياسات الحزبية.

وشارك فيتو وكوبيليوس في اجتماع حزب الشعب الأوروبي في ليوبليانا، والذي حضره شخصيات بارزة ورؤساء الوفود الوطنية في البرلمان الأوروبي. وشمل الحدث مؤتمرا صحفيا مع رئيس الوزراء السلوفيني السابق يانيز جانشا، الذي يتصدر حزبه الديمقراطي السلوفيني حاليا استطلاعات الرأي قبل انتخابات 22 مارس، وكذلك جيرني فرتوفيك، زعيم حزب سلوفينيا الجديدة.

وقد أيد مانفريد ويبر، رئيس مجموعة حزب الشعب الأوروبي، يانشا علناً، قائلاً: “تحت قيادته أصبحت سلوفينيا أقوى في الاتحاد الأوروبي”.

وعلى الرغم من أن المفوضين تجنبوا الإدلاء بأي تصريحات سياسية، إلا أن القادة الاشتراكيين والليبراليين يجادلون بأن مجرد المشاركة في مؤتمر صحفي يهدف إلى دعم مرشح في الانتخابات الوطنية يشكل انتهاكًا للقواعد.

وحذروا في رسالتهم من أن مثل هذه المشاركة يمكن تفسيرها على أنها “مشاركة في الحملات الانتخابية الوطنية بطريقة تعطي الأولوية لالتزام الحزب على واجباته المؤسسية”.

كوبيليوس، رئيس وزراء ليتوانيا السابق والزعيم السابق لحزب اتحاد الوطن الذي ينتمي إلى يمين الوسط، وهو عضو بارز في حزب الشعب الأوروبي.

وينتمي فيتو إلى حزب أخوة إيطاليا الإيطالي، وهو جزء من مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين، على الرغم من أنه أمضى سنوات في حزب الشعب الأوروبي كعضو في فورزا إيطاليا.

ولعب حزب الشعب الأوروبي أيضًا دورًا رئيسيًا في تأمين تعيين فيتو نائبًا للرئيس، مما ساعد في التفاوض على موافقته مع الجماعات السياسية الوسطية الأخرى.

وقال مكتب كوبيليوس ليورونيوز إنه التقى خلال زيارته لسلوفينيا برئيس الوزراء روبرت جولوب والعديد من الوزراء والبرلمانيين وممثلي المجتمع المدني، بالإضافة إلى التحدث في حدث حزب الشعب الأوروبي.

وجاء في البيان أن “كوبيليوس يقوم بحملة من أجل الاستعداد الدفاعي للاتحاد الأوروبي”.

وبالمثل، أشار مكتب فيتو إلى أن رحلته ركزت على الفوائد المحتملة لتمويل تماسك الاتحاد الأوروبي لسلوفينيا، وليس على دعم أي حزب سياسي.

وقال متحدث باسم المجموعة ليورونيوز إن حزب الشعب الأوروبي لا يعتبر الاجتماع في ليوبليانا بمثابة “حدث انتخابي”، بل هو حدث سياسي.

الرسالة هي الأحدث في سلسلة من الخلافات بين الأطراف الداعمة للجنة فون دير لاين.

ورغم فشل المحاولات الرامية إلى إسقاط المفوضية من خلال التصويت على الثقة البرلمانية، أعرب الاشتراكيون والليبراليون مرارا وتكرارا عن عدم ارتياحهم إزاء التعاون المتزايد بين حزب الشعب الأوروبي والجماعات اليمينية المتطرفة ــ وهو التحالف الذي ما كان ليُعتبر غير مقبول قبل بضع سنوات فقط.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version