تم النشر بتاريخ •تم التحديث
انخفضت شحنات الصلب الأوروبية إلى الولايات المتحدة بنسبة 30% بين يونيو/حزيران وديسمبر/كانون الأول 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وفقا لبيانات يوروستات الأخيرة التي جمعتها مجموعة يوروفر الصناعية ومقرها بروكسل.
إعلان
إعلان
ويسلط هذا الانخفاض الضوء على تأثير الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة بنسبة 50% على الصلب في الاتحاد الأوروبي، حتى بعد توقيع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على اتفاقية تجارية في يوليو 2025 للاتفاق على تعريفة أمريكية شاملة بنسبة 15% على سلع الاتحاد الأوروبي. وتم استبعاد الصلب من تلك الصفقة ولا تزال المحادثات لتخفيف الرسوم الجمركية عالقة.
وقال أكسل إيجيرت، المدير العام لشركة يوروفر: “إن انخفاض صادرات الصلب إلى الولايات المتحدة بنسبة 30% في غضون ستة أشهر فقط هو إشارة واضحة إلى أن الرسوم الجمركية الصارمة بنسبة 50% التي فرضتها الحكومة الأمريكية على الصلب في الاتحاد الأوروبي تلحق الضرر بصناعتنا”.
وأضاف: “القرار الأمريكي بإدراج منتجات الصلب التابعة للاتحاد الأوروبي، مثل الآلات، سيكون له تأثير سلبي كبير آخر علينا وعلى عملائنا الأوروبيين”.
وفرضت واشنطن تعريفات جمركية بنسبة 50% على الصلب والألمنيوم في الاتحاد الأوروبي في يونيو 2025 ووسعت نطاق الإجراءات لتشمل أكثر من 400 منتج من منتجات الصلب والألومنيوم في أغسطس.
محادثات الصلب مرتبطة بإنفاذ الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة
وقد صاغت الولايات المتحدة التعريفات كدرع ضد الطاقة الفائضة الصينية التي تغمر الأسواق العالمية، بما في ذلك أوروبا.
ومع إعادة توجيه الصادرات الصينية بشكل متزايد من الولايات المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي، اقترحت المفوضية الأوروبية في 7 أكتوبر 2025 خفض حجم الصلب المسموح بدخوله إلى الكتلة المعفاة من الرسوم الجمركية إلى النصف وفرض تعريفة بنسبة 50٪ على الواردات التي تتجاوز حصة قدرها 18.3 مليون طن سنويا.
ويحتاج اقتراح الصلب إلى اعتماده من قبل المشرع في الاتحاد الأوروبي. وفي الوقت نفسه، تأمل بروكسل نفسها في إعادة فتح المحادثات مع البيت الأبيض لتأمين رسوم أقل على الصلب في الاتحاد الأوروبي.
لكن المفاوضين الأمريكيين ربطوا أي استئناف للمناقشات بتنفيذ الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الذي أبرم الصيف الماضي، والذي أبرمته رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين والرئيس دونالد ترامب. وبموجب هذا الاتفاق، وافق الاتحاد الأوروبي على خفض التعريفات الجمركية على البضائع الأمريكية إلى الصفر مع قبول رسوم بنسبة 15٪ على صادراته إلى الولايات المتحدة.
ومع أن العملية التشريعية للاتحاد الأوروبي لا تزال تتطلب موافقة المشرعين والدول الأعضاء، فإن صبر واشنطن بدأ ينفد. وقد تتصاعد التوترات أكثر بعد أن أدخل المشرعون في الاتحاد الأوروبي تعديلات قد تؤدي إلى تعقيد المحادثات مع العواصم.
ومن المتوقع أن يصوت البرلمان الأوروبي على الاتفاق في مارس/آذار، مما يمهد الطريق للمفاوضات مع الدول الأعضاء.
وتعثرت المحادثات على الجانب الأوروبي بعد أن هددت الولايات المتحدة بضم جرينلاند عسكريا من الدنمارك في يناير الماضي. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة خففت لهجتها، إلا أن ذلك أدى إلى تأخيرات. كما أن الضغط المستمر الذي تمارسه الإدارة من أجل قواعد أقل صرامة عندما يتعلق الأمر بالتشريعات الرقمية في أوروبا قد أضاف أيضًا عقبات أمام المحادثات.


