أعلنت إدارة مهرجان روتردام السينمائي الدولي (IFFR)، في نسخته الـ55 التي تقام في الفترة من 29 يناير إلى 8 فبراير 2026، عن تنظيم جلسة حوارية تجمع بين الممثلة الفلسطينية العالمية هيام عباس والنجمة الإيطالية فاليريا جولينو، في واحدة من أبرز فعاليات برنامج “Big Talks” المخصص للمناقشات العميقة حول السينما ومسيرة الفنانين.
وتُعد الجلسة فرصة نادرة للمشاهدين والمهتمين بالفن السابع للاستماع إلى خبرات وتجارب عباس وجولينو، اللتين تمتلكان مسيرتين دوليتين طويلتين في السينما العالمية، يجيبان خلالها على أسئلة حول أساليب الأداء، بناء الشخصيات الفنية، وتحديات العمل عبر الثقافات واللغات.
هيام عباس، التي تحظى بحضور فني قوي في الأعمال الأوروبية والعالمية، تأتي مشاركتها هذه بعد سنوات من التألق في السينما والتلفزيون، بينما تمثل جولينو أحد أبرز الوجوه الإيطالية في الأعمال العالمية، بما في ذلك مشاركاتها في أفلام بارزة.
يُتوقع أن تكون هذه الجلسة من أبرز النقاط الحوارية في المهرجان، لما تحمله من قيمة مهنية وجمهورية، خاصةً مع استمرار روتردام في تقديم محتوى يرتكز على الحوار المفتوح والعمق الفني بين صناع السينما من مختلف أنحاء العالم.
هيام عباس تم تكريمها مؤخرا بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وتعدّ واحدة من أبرز الوجوه العربية في المشهد السينمائي الدولي، إذ اشتهرت بأدائها العميق والصادق في أعمال بارزة من بينها “العروس السورية”، “غزة مون آمور”، و”الزائر”، حيث تنجح دائمًا في مزج الحساسية الإنسانية بالقوة الدرامية.
وتتطرق الجلسة إلى محطات مهمّة من مسيرتها الممتدة، فتشارك عباس الجمهور قصصًا من تجربتها الطويلة أمام وخلف الكاميرا، وتأملاتها في فن التمثيل، ورؤيتها لكيفية انتقالها بسلاسة بين السينما العربية والإنتاجات العالمية. وإلى جانب حضورها القوي كممثلة، خاضت هيام عباس أيضًا تجربة الإخراج وقدّمت أفلامًا لافتة من بينها “الميراث”، كما شاركت في أعمال دولية بارزة، أبرزها مسلسل Succession الحائز على عدة جوائز عالمية، ما رسّخ مكانتها كصوت عربي مؤثر في صناعة السينما العالمية.
وقد كرّست عباس جانبًا كبيرًا من فنّها لرواية القصص الفلسطينية وإيصالها إلى العالم، لتغدو سفيرة فنية حقيقية لوطنها، تبني من خلال أدوارها وجسارتها الإبداعية جسورًا بين الثقافات والقلوب.
وتأتي هذه الجلسة ضمن برنامج الفعاليات الخاصة بالمهرجان، الذي يهدف إلى فتح حوار مباشر بين الجمهور وصنّاع السينما، وإتاحة الفرصة للتعرّف على التجارب المؤثرة التي تشكّل حاضر السينما ومستقبلها.










