تم النشر بتاريخ
•تم التحديث
وفي حديثه يوم الاثنين خلال رحلة إلى الهند، قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا يمكن أن يوقعا اتفاقية تجارة حرة مع نيودلهي بحلول نهاية الشهر.
جاءت تعليقات ميرز بعد أيام من أ أيدت غالبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اتفاقية التجارة الحرة ميركوسوروهي صفقة تدعمها ألمانيا بقوة كجزء من استراتيجية الكتلة لتنويع العلاقات التجارية خارج الولايات المتحدة والصين – وهما الدولتان اللتان اتبعتا سياسات تجارية قومية بقوة خلال العام الماضي.
وقال ميرز في مؤتمر صحفي: “للأسف، نشهد نهضة للحمائية. إنها موجهة ضد مبادئ التجارة الحرة والأسواق المفتوحة”، مضيفا أن زعماء الاتحاد الأوروبي قد يسافرون إلى الهند “في نهاية هذا الشهر” للتوقيع على اتفاقية التجارة الحرة.
وأضاف: “على أية حال، سيتخذون خطوة كبيرة أخرى إلى الأمام لضمان دخول اتفاقية التجارة الحرة هذه إلى حيز الوجود”.
لقد طُرحت فكرة عقد قمة بين الاتحاد الأوروبي والهند بحلول نهاية يناير/كانون الثاني في بروكسل مع تكثيف المفاوضات في أواخر العام الماضي، على الرغم من أن الهدف الأصلي المتمثل في إبرام اتفاق بحلول نهاية عام 2025 لم يسفر في نهاية المطاف عن أي شيء.
وفي تصريحاته التي شجعت على التوصل إلى اتفاق في الوقت المناسب، وصف ميرز الهند بأنها “أسرع الاقتصادات نمواً بين مجموعة العشرين” ووصفها بأنها “شريك محوري في منطقة المحيطين الهندي والهادئ”.
أجندة التجارة للاتحاد الأوروبي تغذي الاضطرابات في فرنسا
في الأسبوع الماضي، سافر وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش جويال إلى بروكسل لإجراء مزيد من المفاوضات رفيعة المستوى مع المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي ماروس سيفتشوفيتش، الذي وصف المفاوضين الهنود العام الماضي بأنهم “صعبون”.
وتواجه كل من الهند والاتحاد الأوروبي مشاكل تجارية متصاعدة مع الولايات المتحدة، التي رفعت التعريفات الجمركية على شركائها التجاريين، والصين، التي تحاول على نحو متزايد تحويل اعتماد البلدان الأخرى على المواد الخام والتكنولوجيا كسلاح.
لكن المفاوضات بشأن الفصل الخاص بالاستدامة أثبتت صعوبتها، أبلغت المفوضية مشرعي الاتحاد الأوروبي في سبتمبر الماضيلا سيما فيما يتعلق بإدخال آلية لتسوية المنازعات مرتبطة بالمعايير الخضراء.
وكانت آلية تعديل حدود الكربون التابعة للاتحاد الأوروبي، والتي تم تبنيها في عام 2023، بمثابة نقطة شائكة خاصة بالنسبة للهند.
ومع ذلك، قال ميرز إنه واثق من أن المحادثات قد دخلت مرحلتها النهائية، مشيرًا إلى أن توقيع الصفقة سيكون “علامة مشجعة على الطريق لمواصلة السير على طريق صياغة وإبرام اتفاقيات التجارة الحرة”.
وتؤدي أجندة التنويع التي يتبناها الاتحاد الأوروبي إلى تأجيج الاضطرابات السياسية في فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في الكتلة بعد ألمانيا، التي عارضت اتفاق ميركوسور بسبب مخاوف من تعرض سبل عيش المزارعين الفرنسيين للخطر بسبب فيضان واردات أمريكا اللاتينية.
بينما من المقرر أن تسافر فون دير لاين إلى باراجواي للتوقيع على اتفاق ميركوسور في 17 يناير، كما ذكرت يورونيوز لأول مرة، تصاعدت التوترات بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمعارضة السياسية، حيث دعت أحزاب اليمين المتطرف واليسار المتطرف إلى إخضاع حكومته للتصويت بحجب الثقة.










