واصلت أسعار النفط مكاسبها خلال التعاملات الآسيوية، اليوم الثلاثاء، لترتفع للجلسة الرابعة على التوالي، مدعومة بتزايد المخاوف بشأن تعطل الإمدادات، في ظل الاضطرابات المتصاعدة في إيران، التي أججت المخاطر الجيوسياسية في الأسواق.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس بنسبة 0.4% إلى 64.10 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة مماثلة إلى 59.70 دولار للبرميل.
كان خام برنت قد سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في أكثر من سبعة أسابيع، بينما صعد خام غرب تكساس إلى أعلى مستوى في شهر؛ وفق ما نشرته شبكة (سي إن بي سي) الأمريكية.
وتواجه إيران، أحد كبار منتجي منظمة «أوبك»، أكبر موجة احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات، وسط أعمال عنف واسعة وتقارير عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، مع تشديد قوات الأمن حملتها ضد المتظاهرين.
وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من احتمال اتخاذ عمل عسكري إذا واصلت السلطات الإيرانية استخدام القوة المميتة ضد المحتجين؛ كما أعلن ترامب خططًا لفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على أي دولة «تتعامل تجاريًا» مع إيران، في خطوة تهدف إلى عزل طهران اقتصاديًا.
وقال محللون اقتصاديون إن «الصين تُعد مشترٍ رئيسيًا للنفط الإيراني، وما إذا كانت تهديدات الرسوم الثانوية كافية لدفع الصين بعيدًا عن النفط الإيراني لا يزال أمرًا غير واضح».
وذكرت مصادر اعلامية أن ترامب من المتوقع أن يجتمع مع كبار مستشاريه، اليوم الثلاثاء، لبحث الخيارات المتاحة بشأن إيران.
ولم تقتصر مخاطر الإمدادات على الشرق الأوسط، إذ تعرضت البنية التحتية لصادرات النفط الروسية لهجمات متكررة في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا.
وشنت القوات الأوكرانية ضربات استهدفت منشآت نفطية روسية ومراكز تصدير، من بينها محطة «اتحاد خط أنابيب بحر قزوين» (CPC) قرب مدينة نوفوروسيسك.
ومن المتوقع أن تتعرض صادرات النفط الكازاخية عبر محطة «CPC» لضغوط كبيرة خلال الشهر الجاري، إذ يُرجح أن تتراوح الشحنات بين 800 و900 ألف برميل يوميًا، أي أقل بنحو 45% من التقديرات الأولية، بحسب بيانات نقلتها «بلومبرج».
وفي المقابل، يستعد منتج آخر في «أوبك»، وهو فنزويلا، لاستئناف صادرات النفط بعد فترة من الاضطرابات.
وعقب تطورات سياسية في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، قال ترامب الأسبوع الماضي إن كاراكاس ستسلم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط إلى الولايات المتحدة، وهي خطوة قد تؤدي لاحقًا إلى إعادة كميات من الخام إلى السوق العالمية.










