أطلق مجمع البحوث الإسلاميَّة بالأزهر الشريف، اليوم، حملةً توعويَّةً موسَّعة تحت عنوان: (حصِّنوهم بالقِيَم)؛ انطلاقًا مِنْ مسئوليَّته الدِّينيَّة والعِلميَّة والمجتمعيَّة في تعزيز الاستقرار الأُسَري، وبناء الوعي الشامل، وتحصين المجتمع مِنَ التحدِّيات الفِكريَّة والسلوكيَّة التي تستهدف منظومة القِيَم والهُويَّة، وفي مقدِّمتها: موجات الإلحاد، والتفكُّك الأُسَري، والانحرافات السلوكيَّة والفِكريَّة المعاصرة.
وتهدف الحملة إلى ترسيخ مفهوم الوعي الأُسَري المتكامل بوصفه خطَّ الدفاع الأوَّل عن المجتمع؛ من خلال تعزيز القِيَم الدِّينيَّة والأخلاقيَّة، وبناء خطابٍ تربويٍّ رشيد يُسهم في تحصين النَّشء والشباب فِكريًّا وعقديًّا، ويعزِّز مفاهيم الانتماء والمسئوليَّة، والتوازن النَّفسي والاجتماعي داخل الأسرة.
وتتناول الحملة عددًا مِنَ المحاور الرئيسة، في مقدِّمتها: بيانُ دور الأسرة في التنشئة السليمة القائمة على الإيمان والعِلم والحوار الواعي، والتصدِّي للأفكار الهدَّامة والشُّبهات الإلحاديَّة بأسلوبٍ عِلميٍّ رصين، إلى جانب التوعية بالتحديات الاجتماعيَّة المعاصرة؛ مثل: ضَعْف الروابط الأُسَريَّة، وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتأثيراتها في القِيَم والهُويَّة، مع تأكيد أهميَّة التربية الوقائيَّة التي تجمع بين البُعد الدِّيني والتربوي والنَّفْسي.
وأكَّد أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، أنَّ هذه الحملة تأتي في إطار الدَّور الأصيل الذي يضطلع به الأزهر الشريف في حماية الهويَّة الدِّينيَّة والفِكريَّة للمجتمع، مشيرًا إلى أنَّ الأسرة تمثِّل الركيزة الأساسيَّة في بناء الإنسان، وأنَّ صلاحها هو المدخل الحقيقي لصلاح المجتمع واستقراره.
وأوضح الدكتور الجندي أنَّ التوعية الأُسَريَّة ضرورة شرعيَّة وواقعيَّة تفرضها التحدِّيات المتسارعة، لافتًا إلى أنَّ مواجهة موجات الإلحاد والانفصال القِيَمي تكون بالوعي والعِلم والحوار، وترسيخ العقيدة الصحيحة بأسلوبٍ يناسب طبيعة العصر.
وأشار إلى أنَّ المجمع يحرص في هذه الحملة على تقديم خطابٍ دعويٍّ متوازن، يُعزِّز الثقة بين الآباء والأبناء، ويفتح مساحاتٍ للحوار الأُسَري البنَّاء، ويُرسِّخ مفاهيم الرحمة والمسئوليَّة، ويُؤكِّد أنَّ التربية على الإيمان والأخلاق هي الحِصن الحقيقي أمام الانحراف الفِكري والسلوكي.
وشدَّد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة على أنَّ بناء الوعي داخل الأسرة هو استثمارٌ طويلُ المدى في أمن المجتمع واستقراره، داعيًا إلى تكامُل أدوار المؤسَّسات الدِّينيَّة والتعليميَّة والإعلاميَّة في دعم الأسرة، وتمكينها مِن أداء دورها التربوي والتوعوي على الوجه الأمثل.
ومِنَ المقرَّر أن تستمرَّ فعاليَّات الحملة على مدار أسبوعين، وتتضمَّن تنفيذَ مجموعةٍ مِنَ الخُطَب والنَّدوات والمحاضرات الدَّعويَّة والتوعويَّة في المساجد، واللقاءات المباشرة في مراكز الشباب والنَّوادي الاجتماعيَّة، بالإضافة إلى إطلاق المركز الإعلامي لمجمع البحوث الإسلاميَّة حملةً إعلاميَّةً رقْميَّةً تشمل إنتاج مقاطع فيديو قصيرة، ومنشورات توعويَّة عبر المنصَّات الرسميَّة للمجمع على وسائل التواصل الاجتماعي.









