يخوض منتخب مصر للشباب لكرة اليد مواليد 2006 مواجهة ودية جديدة أمام نظيره المغربي، في الرابعة عصر اليوم السبت، ضمن برنامج الإعداد المكثف الذي يخوضه الفريق استعدادًا للاستحقاقات القارية المقبلة، وذلك تحت القيادة الفنية للكابتن طارق محروس.
وتُعد هذه المباراة هي الودية الثانية بين المنتخبين خلال المعسكر الحالي، بعد اللقاء الأول الذي جمع الطرفين وشهد إثارة كبيرة حتى الدقائق الأخيرة، وانتهى بفوز منتخب مصر بنتيجة 37-36، في مواجهة اتسمت بالقوة والندية بين الجانبين.
وشهدت المباراة الودية الأولى غياب عدد كبير من العناصر الأساسية في صفوف منتخب مصر للشباب، حيث افتقد الفريق خدمات 9 لاعبين من القوام الرئيسي، في مقدمتهم يوسف لؤلؤ، عمر بركة، محمد عدلان، حمزة وليد، وزياد أحمد، وهو ما منح الجهاز الفني فرصة لتجربة عناصر جديدة ومنحها دقائق لعب أكبر.
ورغم الغيابات، بدأ اللقاء بتفوق المنتخب المغربي الذي أنهى الشوط الأول متقدمًا بنتيجة 23-17، مستفيدًا من بعض الأخطاء الدفاعية وسرعة التحولات الهجومية.
لكن منتخب مصر عاد بقوة في الشوط الثاني، وظهر بشكل مغاير تمامًا على المستويين الدفاعي والهجومي، لينجح في تقليص الفارق تدريجيًا، قبل أن يحسم اللقاء لصالحه في اللحظات الأخيرة، مؤكدًا الشخصية القتالية للاعبين وقدرتهم على التعامل مع الضغط.
ويسعى الجهاز الفني لمنتخب الشباب لاستغلال ودية اليوم كاختبار فني مهم، للوقوف على مستوى الانسجام بين اللاعبين، وتجربة بعض الخطط التكتيكية، خاصة في ظل اقتراب موعد بطولة إفريقيا للشباب، المقرر إقامتها في الكونغو خلال شهر سبتمبر المقبل.
ويركز طارق محروس خلال هذه المرحلة على رفع المعدلات البدنية للاعبين، إلى جانب تثبيت أسلوب اللعب، وتحسين الأداء الدفاعي، والعمل على سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، وهي عناصر تمثل محاور أساسية في برنامج الإعداد.
في المقابل، يخوض منتخب المغرب الأول لكرة اليد هذه الوديات في إطار استعداداته للمشاركة في بطولة كأس الأمم الإفريقية، التي تنطلق يوم 21 يناير الجاري في رواندا، حيث يسعى الجهاز الفني المغربي للاستفادة من الاحتكاك القوي أمام المنتخب المصري، لاختبار جاهزية اللاعبين قبل المنافسات الرسمية.
وتأتي هذه المواجهات الودية لتخدم أهداف المنتخبين، سواء على مستوى الإعداد البدني أو الفني، وتمنح الأجهزة الفنية فرصة تقييم العناصر المتاحة وتصحيح الأخطاء قبل الدخول في غمار البطولات القارية.
ويولي اتحاد كرة اليد اهتمامًا كبيرًا بمنتخب الشباب، باعتباره أحد الركائز الأساسية لمستقبل اللعبة، مع العمل على تجهيز جيل قادر على تمثيل مصر بقوة في المحافل الإفريقية والدولية، واستكمال مسيرة الإنجازات التي حققتها المنتخبات الوطنية خلال السنوات الأخيرة.
ومن المنتظر أن تشهد مواجهة اليوم مشاركة عدد أكبر من العناصر الأساسية، لمنح الجهاز الفني صورة أوضح عن التشكيل الأمثل قبل الاستحقاقات الرسمية المقبلة









