بعد موافقة مجلس الشيوخ نهائيًا على مشروع تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008، أقرّ القانون الجديد تسهيلات مهمة للممولين، في مقدمتها الإعفاء من مقابل التأخير، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء وتشجيع سداد المتأخرات.
إعفاء كامل من مقابل التأخير
ونصت المادة الثالثة من مشروع القانون على إعفاء المكلفين بأداء الضريبة العقارية من مقابل التأخير بالكامل، حال سداد أصل دين الضريبة المستحق حتى اليوم السابق على تاريخ العمل بالقانون، وذلك خلال مدة 3 أشهر من بدء تطبيقه.
كما منح القانون وزير المالية سلطة مد مهلة الإعفاء لمرة واحدة، بما يفتح الباب أمام شريحة أكبر من الممولين للاستفادة من هذه التيسيرات.
حد أقصى لمقابل التأخير
وفي سياق متصل، حسمت التعديلات الجدل حول تضخم الغرامات، حيث نصت الفقرة الأخيرة من المادة 27 على أنه
«في جميع الأحوال لا يجوز أن تتجاوز قيمة مقابل التأخير أصل الدين الضريبي المستحق»،
وهو ما يمثل ضمانة قانونية تحول دون مضاعفة الأعباء المالية على المواطنين.
حالات إسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير
ولم تقتصر التيسيرات على الإعفاء المؤقت فقط، إذ أضاف القانون مادة جديدة برقم (29 مكرر)، أجازت إسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير كليًا أو جزئيًا في حالات محددة، أبرزها:
وفاة المكلف دون ترك تركة ظاهرة
ثبوت عدم وجود أموال يمكن التنفيذ عليها
صدور حكم نهائي بالإفلاس وإقفال التفليسة
مغادرة البلاد لمدة 10 سنوات متصلة دون ترك أموال
وأسند القانون سلطة البت في طلبات الإسقاط إلى لجان مختصة يصدر بتشكيلها قرار من وزير المالية، على أن يتم الفصل في الطلب خلال 30 يومًا.
الدفع الإلكتروني إلزامي
كما ألزم القانون، بموجب تعديل المادة 23، بسداد الضريبة ومقابل التأخير من خلال وسائل الدفع الإلكتروني، تنفيذًا لقانون تنظيم وسائل الدفع غير النقدي، على أن يكون إيصال السداد الإلكتروني حجة قانونية على إتمام الدفع.
متى يبدأ التطبيق
ويُعمل بالقانون من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية بعد تصديق رئيس الجمهورية عليه، بينما يبدأ التطبيق العملي لبعض التعديلات فور صدور اللائحة التنفيذية المعدلة، والتي ألزم القانون وزير المالية بإصدارها خلال مدة لا تجاوز 6 أشهر.










