فتحت الشرطة البرتغالية تحقيقا عاجلا عقب واقعة صادمة شهدتها جزيرة ماديرا مسقط رأس النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بعدما أقدم شخص مجهول على إشعال النار في التمثال البرونزي للاعب في حادثة أثارت موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب ما تداولته وسائل إعلام برتغالية فإن الواقعة حدثت في الساعات الأولى من صباح أمس الثلاثاء بالقرب من متحف CR7 في مدينة فونشال حيث قام شاب بتصوير نفسه أثناء سكب مادة قابلة للاشتعال على التمثال قبل أن يشعل النيران باستخدام ولاعة في مشهد وثقه بالكامل ونشره لاحقًا عبر حسابه على موقع ” إنستجرام ” .
وأظهر المقطع المصور تصاعد ألسنة اللهب حول التمثال فيما بدا الشاب يتراجع إلى الخلف لتفادي امتداد النيران إليه قبل أن يبدأ في أداء حركات راقصة غريبة على أنغام موسيقى راب صاخبة كان قد أحضر لها مكبر صوت إلى موقع الحادث.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك إذ أرفق صاحب الحساب الذي يعرف نفسه باسم المستخدم zaino.tcc.filipe الفيديو برسالة أثارت مزيدا من الجدل كتب فيها عبارة غامضة قال فيها: ” هذا هو التحذير الأخير من الله ” ما دفع كثيرون لاعتبار الواقعة سلوكا متطرفا وغير مبرر.
بدون بيانات رسمية
وحتى اللحظة لم تصدر الجهات الرسمية بيانًا واضحًا حول حجم الأضرار التي لحقت بالتمثال خاصة أن النيران اشتعلت بقوة في البداية قبل أن تخمد سريعًا كما لم يتم الإعلان عن تنفيذ أي اعتقالات رغم تأكيد الشرطة أنها حددت هوية الشخص المتورط وتواصل البحث عنه.

انتقادات للفاعل
وشهد حساب الشاب على إنستجرام موجة انتقادات حادة سواء من جماهير كريستيانو رونالدو أو من متابعين عاديين حيث اعتبر كثيرون أن ما قام به لا يندرج سوى تحت إطار السعي للفت الانتباه وحصد التفاعل دون أي مبرر أخلاقي أو فني.
وكتب أحد المعلقين: ” ما فعلته غير مقبول على الإطلاق لا علاقة له بحرية التعبير” فيما قال آخر: ” كنت أتابعك لكن هذه الحركة تجاوزت كل الحدود “.
اعتداءت سابقة
ويذكر أن تمثال رونالدو الذي يبلغ ارتفاعه نحو 11 قدمًا سبق أن تعرض لاعتداءت سابقة أبرزها في عام 2016 حين أقدم بعض مشجعي الأرجنتيني ليونيل ميسي على تخريبه ما دفع السلطات لاحقًا إلى نقله إلى موقعه الحالي بجوار المتحف الخاص باللاعب.

وكان كريستيانو رونالدو قد حضر بنفسه مراسم إزاحة الستار عن التمثال في عام 2014 والتقط حينها صورًا تذكارية برفقة عائلته وعلّق قائلًا: ” إنه شعور مميز للغاية أن يكون لي تمثال في مسقط رأسي “.
ورغم الجدل الذي صاحب التمثال منذ الكشف عنه بسبب انتقادات تتعلق بتفاصيله وشبهه بالنجم البرتغالي فإنه ظل أحد المعالم السياحية البارزة في ماديرا قبل أن تعيده هذه الواقعة إلى دائرة الجدل من جديد.
وتواصل الشرطة البرتغالية تحقيقاتها وسط انتظار لبيان رسمي يكشف ملابسات الحادث والإجراءات القانونية المنتظرة بحق الفاعل.










