تواجه كوت ديفوار حاليا صعوبات جمة في بيع الكاكاو نتيجة تباطؤ الصادرات في ظل مشكلات السيولة التي يعاني منها المشترون وانخفاض الأسعار العالمية.
وذكر موقع “360 إفريقيا” اليوم أن هذا الأمر يمثل عبئا إضافيا على المزارعين الذين يمثلون الركيزة الأساسية لهذا الذهب البني، والذين يعيشون في ظروف معيشية بالغة الصعوبة.
وقدر البنك الدولي، الذي يعود آخر تقرير له حول هذا الموضوع إلى عام 2019، أن أكثر من نصف مزارعي الكاكاو (54.9%) يكسبون أقل من 757 فرنكا إفريقيا يوميا (1.15 يورو) ويعيل الكاكاو بشكل غير مباشر نحو خمس سكان كوت ديفوار أي ما يزيد عن خمسة ملايين نسمة.
وتصر الحكومة الإيفوارية على أن معاناة المزارعين من أولوياتها: ففي غضون عام واحد، وبعد ارتفاع الأسعار العالمية، رفعت بشكل ملحوظ سعر البيع للمنتجين، ليصل إلى 2800 فرنك سويسري للكيلوجرام (4.26 يورو)، وهو رقم قياسي.
لكن منذ تحديد هذا السعر، انخفضت الأسعار العالمية، وقلت أعداد المشترين ونتيجة لذلك، لم يحقق هذا الإجراء النتائج المرجوة: فقد تباطأت الصادرات، ولم يتلقَ المنتجون مستحقاتهم، بعضهم لشهور.
ووفقا للبنك الدولي، فقد ركدت إنتاجية حبوب الكاكاو الإيفوارية على مدى العشرين عاما الماضية، عند حوالي 450-550 كيلوجراما من حبوب الكاكاو للهكتار الواحد.
وتتابع المؤسسة قائلة: “بل إن البعض يذهب إلى حد التلويح بلعنة ‘الذهب البني'”، مشيرة إلى ثلاثة أسباب: إزالة الغابات، والفقر المستمر، وحقيقة أن كوت ديفوار لا تحصل إلا على 6% فقط من إجمالي أرباح صناعة الكاكاو العالمية.. لكن في السنوات الأخيرة، استثمرت الحكومة في مرافق معالجة الكاكاو لتحويل المادة الخام محليا.
ولتغطية نفقاتهم، ينوع بعض المُنتجين إنتاجهم بزراعة نخيل الزيت أو أشجار المطاط، المستخدمة في إنتاج المطاط، الذي يثمر 11 شهرا من أصل 12، على عكس الكاكاو الذي يحصد موسميا.









