تلقى دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول حكم الصلاة في حال ترك المضمضة طوال شهر رمضان، فرد الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى، بأن المضمضة ليست من أركان الوضوء، بل هي من السنن المستحبة، ومن تركها فصلاته صحيحة شرعًا.
وأشار الشيخ عبد السميع إلى أن الفقهاء تناولوا حال الصائم مع المضمضة، مؤكدين أنه لا يُستحب الإفراط في المضمضة أثناء الصيام، حرصًا على عدم بلع الماء عن غير قصد، حتى يبقى الصيام صحيحًا.
وفي سياق أوسع عن الوضوء، أوضح أمين الفتوى أن الوضوء يتكون من أركان وواجبات وفرائض، وهناك سنن مستحبة تصح الصلاة بتركها، بينما من يُهمل ركنًا من الأركان تُصبح صلاته باطلة.
وأكد خلال البث المباشر على الصفحة الرسمية لدار الإفتاء على موقع “فيس بوك”، أن من نسي غسل الوجه أو غسل اليدين إلى المرفقين، أو مسح الرأس، أو غسل القدمين، فعليه إعادة هذا الركن لإتمام وضوئه بشكل صحيح وكامل، استنادًا إلى قول الله تعالى في سورة المائدة، الآية 6:
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ …»
وأضاف الشيخ عبد السميع أن الترتيب في غسل الأعضاء أثناء الوضوء ليس واجبًا عند جميع المذاهب، وكذلك الموالاة بين غسل الأعضاء ليست شرطًا مطلقًا. لذا يُمكن لمن نسي ركنًا أن يُعيد غسله فقط دون إعادة الوضوء كاملًا إذا كان الفاصل قصيرًا بين التذكر والانتهاء من الوضوء.
وأكد أن من تذكر أثناء الصلاة أنه نسي ركنًا من أركان الوضوء، تصبح صلاته غير صحيحة ويجب عليه إعادة وضوءه ثم إعادة الصلاة. أما من نسي سنن الوضوء مثل المضمضة أو الاستنشاق، أو البسملة والاستعاذة أو مسح الرقبة أو مسح الأذن وما شابهها، فلا شيء يمنع من استكمال الصلاة، وتظل صلاته صحيحة، لأن ترك السنن أو السهو عنها لا يبطل الوضوء.
كما أجاب الشيخ عبد القادر الطويل، عضو لجنة الفتاوى الإلكترونية بالمركز، عن سؤال من نسي الوضوء وصلى، موضحًا أن ذلك إذا كان عن طريق النسيان أو الخطأ، فلا يُعد ذنبًا، لكن إذا تذكر قبل الصلاة أنه لم يتوضأ، فصلاة من صامها دون وضوء تكون غير صحيحة ويجب إعادة الصلاة بعد الوضوء.
أما بخصوص نسيان غسل عضو معين من أعضاء الوضوء، كالوجه أو اليدين أو القدمين، أو مسح الرأس، أو أي عضو آخر، فقد أكد الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى، أنه يجب غسل العضو فقط دون إعادة الوضوء بالكامل، ما دام التذكر جاء بعد وقت قصير من الانتهاء من الوضوء، مع مراعاة أن الترتيب في الوضوء لا يُلزم جميع المذاهب، وإنما يُراعى إكمال الفرض دون إلغاء الصلاحية الكاملة للوضوء.










