من المقرر أن يتبع الاتحاد الأوروبي سياسة “دبلوماسية الهجرة الحازمة” في السنوات الخمس المقبلة، وفقا لوثيقتين غير تشريعيتين قدمتهما المفوضية الأوروبية يوم الخميس.
وتشمل المقترحات تعزيز نظام شراكات الكتلة مع دول ثالثة، باستخدام الوصول إلى التأشيرات والدعم التجاري والمالي كوسيلة ضغط لدفع الحكومات الأجنبية لاستعادة مواطنيها ووقف المغادرة غير القانونية نحو أوروبا.
وسيتضمن ذلك تحديث آلية تعليق التأشيرة للدول التي تعتبر غير متعاونة بشكل كاف مع سياسات الاتحاد الأوروبي الحدودية.
وتمثل الوثيقة الأولى، التي أطلق عليها اسم الاستراتيجية الأوروبية لإدارة اللجوء والهجرة، مخططاً لنهج المفوضية في السنوات الخمس المقبلة، وتتوافق إلى حد كبير مع الاستراتيجية الحالية: تشديد الحدود، ونشر تكنولوجيات متطورة لتعقب المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي الذين يدخلون الكتلة، وتحسين عودة المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدانهم الأصلية.
وتصر المفوضية على أن جميع التدابير سوف تكون متجذرة في احترام الحقوق الأساسية، وتؤكد أن إحدى ركائز الاستراتيجية تهدف أيضًا إلى جذب المواهب والمهاجرين المهرة لتعزيز القدرة التنافسية وسد الفجوات في سوق العمل في الاتحاد الأوروبي.
وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر إن “الأولوية واضحة: خفض أعداد الوافدين غير الشرعيين وإبقائها منخفضة”.
انخفض عدد المعابر الحدودية غير النظامية في عام 2025 إلى 178,000، وهو انخفاض بنسبة 26% على أساس سنوي يتناسب مع الاتجاه التنازلي العام، وفقًا لـ بيانات أصدرته وكالة فرونتكس.
أما الوثيقة الثانية، والتي تسمى استراتيجية تأشيرات الاتحاد الأوروبي، فهي مرتبطة بشكل وثيق باستراتيجية الهجرة، حيث أن الركيزة الأولى من ركائزها مخصصة “لتعزيز أمن الاتحاد الأوروبي”. وإلى جانب آلية تعليق التأشيرة، من المتوقع إجراء مراقبة أقوى للأنظمة الحالية للإعفاء من التأشيرات وإيجاد طرق جديدة لتعزيز أمن وثائق السفر.
يمكن أن تتضمن مراجعة قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن التأشيرات أيضًا إجراءات تقييدية مستهدفة لتعليق طلبات التأشيرة أو رفضها أو تقييدها “ردًا على الأعمال العدائية التي تقوم بها دول ثالثة والتي تقوض أمن الاتحاد الأوروبي”.
ولم يذكر برونر وهينا فيركونن، نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية للسيادة التكنولوجية والأمن والديمقراطية، أي دولة أجنبية محددة، لكن مسؤولي الاتحاد الأوروبي يقولون إن روسيا وبيلاروسيا تتصدران القائمة.
كما لم يصدر المفوض برونر أي حكم على ما حدث مؤخرًا قرار قررت الحكومة الإسبانية منح حق الإقامة في البلاد لنحو 500 ألف مهاجر غير نظامي، معتبرة أن القرار مسؤولية وطنية.









