قال الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، إن سلوك الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة الماضية يؤكد اعتماده الدائم على ذرائع متكررة لتعطيل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، موضحًا أن هذه السياسة ظهرت بوضوح خلال المرحلة الأولى، وتستمر الآن مع اقتراب الدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأوضح صافي أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لا يرغب في المضي قدمًا نحو المرحلة الثانية، نظرًا لما تمثله من استحقاقات سياسية وميدانية، في مقدمتها الإعلان العملي عن فتح معبر رفح من الجانبين، وهو ما تسعى إسرائيل إلى تعطيله عبر افتعال أزمات وشروط جديدة.
وأضاف، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الذرائع الإسرائيلية تتزامن مع استمرار الخروقات الميدانية، من قصف واعتداءات وعمليات نسف لمناطق متفرقة داخل قطاع غزة، ما يكشف تناقض الخطاب الإسرائيلي مع الالتزامات المعلنة بوقف إطلاق النار.
وأشار صافي إلى أن الاحتلال يروج حاليًا لفكرة عدم الانتقال إلى المرحلة الثانية إلا بعد نزع سلاح حركة حماس، معتبرًا أن هذا الطرح يفتقر لأي منطق سياسي أو واقعي، خاصة في ظل تقارير وتصريحات إسرائيلية سابقة تحدثت عن تدمير ما يقرب من 90% من القدرات العسكرية للحركة.
وأكد أن هذه التصريحات صدرت على لسان نتنياهو وحكومة الحرب الإسرائيلية نفسها، التي أعلنت مرارًا القضاء على الصفوف القيادية الأولى والثانية والثالثة في حماس، وهو ما يفضح استخدام ملف السلاح كذريعة سياسية بحتة لتعطيل الاتفاق وليس كشرط أمني حقيقي.










