أثارت الفنانة المعتزلة شمس البارودي حالة واسعة من التعاطف والحزن بين جمهورها ومحبيها، بعد نشرها رسالة مؤثرة حملت ألمًا إنسانيًا صادقًا، كشفت فيها عن أزمة صحية شديدة يمر بها كريم، ابن شقيقتها، الذي وصفته بأنه روح البيت ومحور حياة العائلة بالكامل.
أعاد منشور الفنانة المعتزلة شمس البارودي فتح ملف طبي، دفع الكثيرين للبحث عن حقيقة ما يحدث، ولماذا يُعد كسر الحوض تحديدًا إصابة “صادمة” وقلقة إلى هذا الحد.
منشور شمس البارودي صرخة إنسانية
شمس البارودي خرجت عن صمتها برسالة مؤثرة، أكدت فيها أن العائلة تمر بمرحلة صعبة للغاية، وأن الحالة الصحية لـ«كريم» لم تعد تحتمل الاستهانة أو التأجيل.
وأوضحت أن:
- كريم يعاني منذ أكثر من 20 عامًا من إعاقة ذهنية نتيجة خطأ طبي.
- الكسر الأخير ضاعف الألم الجسدي والنفسي.
- الأسرة في حالة حيرة واستخارة قبل اتخاذ قرار علاجي مصيري.
- كلماتها كشفت حجم المعاناة داخل البيت، بعيدًا عن أي مبالغة أو بحث عن تعاطف إعلامي.
لماذا يُعد كسر الحوض إصابة خطيرة؟
بحسب مصادر طبية، يُصنّف كسر الحوض ضمن الإصابات الخطيرة للأسباب التالية:
موقع حساس في الجسم
الحوض يحتوي على:
- أوعية دموية رئيسية
- أعصاب حيوية
- أعضاء داخلية مهمة
- وأي كسر فيه قد يؤثر على أكثر من جهاز في الجسم دفعة واحدة.
- صعوبة الحركة والعلاج
المصاب غالبًا:
- يُمنع من الحركة لفترات طويلة
- يحتاج إلى تثبيت صارم
- قد يتعرض لمضاعفات بسبب الرقود المستمر
- خطورة أعلى في الحالات الخاصة
في حالات الإعاقة الذهنية أو العصبية، مثل حالة كريم:
- يصعب التعبير عن الألم
- تزيد مخاطر المضاعفات
- يصبح الالتزام بالتعليمات الطبية أكثر تعقيدًا
- تفاصيل صادمة كشفتها الحالة
مصادر مقربة من العائلة أكدت أن الكسر:
- تسبب في آلام شديدة
- زاد من اعتماد كريم الكامل على من حوله
- شكّل عبئًا جسديًا ونفسيًا كبيرًا على والدته وشقيقه
- كما أن قرار التدخل الجراحي أو الاكتفاء بالعلاج التحفظي ليس سهلًا، لأن أي خيار يحمل مخاطره الخاصة.
- بين الجراحة والعلاج التحفظي.. قرار مصيري
الأطباء عادة يحددون خطة العلاج بناءً على:
- عمر المصاب
- حالته العصبية
- درجة الكسر
- قدرته على التحمل
وفي بعض الحالات:
الجراحة قد تكون خطيرة
عدم التدخل قد يؤدي إلى مضاعفات مزمنة
وهنا تحديدًا تكمن الأزمة التي تحدثت عنها شمس البارودي، مؤكدة أن العائلة لا تريد إلا القرار الأقل ضررًا والأكثر أمانًا.
لماذا تفاعل الجمهور بقوة؟
التفاعل الكبير لم يكن بسبب اسم شمس البارودي فقط، بل لأن القصة:
- تمس كل بيت لديه مريض أو صاحب إعاقة
- تكشف واقعًا قاسيًا لا يُرى في الأخبار
- تذكّر الناس بأن خلف المشاهير معاناة إنسانية حقيقية
- كثيرون عبّروا عن دعمهم، واعتبروا المنشور درسًا في الصبر والرحمة.
هل الحالة ميؤوس منها؟

حتى الآن:
- لا توجد تصريحات تفيد بتدهور نهائي
- الحالة تحت المتابعة الطبية
- العائلة تعتمد على الدعاء والاستشارة
- لكن المؤكد أن الوضع دقيق وحساس ويتطلب وقتًا وصبرًا ودعمًا نفسيًا كبيرًا.
فى هذا الإطار، التقى “صدى البلد”، الدكتور أشرف إسماعيل، استشارى جراحات العمود الفقري والعظام، وحاوره فى تصريحات خاصة لـ “صدى البلد”، عن الآتي:
ماذا عن عمليات كسر الحوض لذوي الإعاقة الذهنية؟
كسر الحوض من أخطر الكسور عمومًا، لكن عند المصابين بإعاقة ذهنية تصبح العملية أكثر تعقيدًا، ليس بسبب الكسر نفسه فقط، بل بسبب طريقة تعامل الجسم والعقل مع العلاج.
أولًا: هل تُجرى الجراحة للمعاقين ذهنيًا؟
نعم، تُجرى عند الضرورة
لكن ليست الخيار الأول دائمًا.
القرار يعتمد على:
- درجة الكسر مستقر أم غير مستقر
- وجود نزيف أو ضغط على الأعصاب
- قدرة المريض على البقاء دون حركة
- الحالة الصحية العامة قلب – رئة – مناعة
لماذا تكون الجراحة أكثر خطورة في هذه الحالات؟
- صعوبة التعاون بعد العملية
- المريض قد:
- لا يفهم ضرورة الثبات
- يتحرك فجأة
- يزيل الجبائر أو القسطرة
- ما قد يؤدي إلى فشل التثبيت أو مضاعفات خطيرة
- الألم لا يُعبَّر عنه بشكل طبيعي
بعض المرضى:
- لا يستطيعون وصف الألم
- أو يعبّرون بالصراخ والحركة الزائدة
يصعب ضبط المسكنات بدقة - التخدير يمثل تحديًا خاصًا
التخدير العام قد يسبب:
- ارتباكًا شديدًا بعد الإفاقة
- نوبات هياج أو خوف
- صعوبة في الإفاقة الآمنة
- ولهذا يتم:
- اختيار نوع التخدير بحذر شديد
- وجود طبيب تخدير متخصص في الحالات الخاصة
خطر مضاعفات ما بعد الجراحة أعلى
مثل:
- التهابات الجرح
- جلطات بسبب قلة الحركة
- التهابات صدرية
- قرح الفراش
متى تكون الجراحة ضرورية رغم كل المخاطر؟
الجراحة تصبح لا مفر منها إذا كان:
- الكسر غير مستقر
- هناك تهديد للأعضاء الداخلية
- المريض يعاني ألمًا لا يُحتمل
- فشل العلاج التحفظي
في هذه الحالة:
المخاطر تُقارن بالمخاطر الأكبر لترك الكسر دون تدخل
العلاج التحفظي.. الخيار الأكثر أمانًا أحيانًا
في كثير من الحالات، يفضّل الأطباء:
- الراحة التامة
- التثبيت الخارجي
- العلاج الطبيعي التدريجي
- السيطرة الدقيقة على الألم
هذا الخيار:
- أقل خطورة
- لا يحتاج تخديرًا
- لكنه يتطلب صبرًا ورعاية لصيقة
- دور الأسرة هنا حاسم جدًا
نجاح أي خطة علاجية يعتمد على:
- وجود مرافق دائم
- الالتزام بالتعليمات
- المراقبة المستمرة
- الدعم النفسي
ولهذا تُرهَق الأسر نفسيًا وجسديًا، كما عبّرت شمس البارودي بصدق.
ماذا يقول الأطباء في مثل هذه الحالات؟
الأطباء عادة يقولون جملة واحدة واضحة:
- لا قرار واحد يناسب الجميع
- كل حالة تُدرس وحدها، وغالبًا يتم:
- تشكيل فريق عظام + تخدير + مخ وأعصاب
- اتخاذ القرار بالتشاور مع الأسرة
- تقديم أقل حل ممكن ضررًا










