يواصل النجم الشاب لامين يامال حفر اسمه بحروف من ذهب في سجل نادي برشلونة متجاوزا أرقاما تاريخية وملفتة، على الرغم من أن المقارنة الكبرى تبقى دائمًا مرتبطة بالأسطورة ليونيل ميسي.
يامال يتجاوز مارادونا بالأرقام
منذ ظهوره الأول مع الفريق الأول لبرشلونة في 2023 فرض لامين يامال نفسه كأحد أبرز المواهب الصاعدة عالميًا، محققًا سلسلة من الأرقام القياسية اللافتة.
وخلال فوز برشلونة الأخير بنتيجة 2-1 على ألباسيتي، سجل يامال هدفه رقم 39 مع النادي، محطمًا رقم دييجو مارادونا التاريخي الذي توقف عند 38 هدفًا فقط خلال مسيرته القصيرة مع الفريق الكتالوني.
خاض دييجو مارادونا 58 مباراة فقط مع برشلونة، سجل خلالها 38 هدفًا وصنع 23 تمريرة حاسمة، وتوج بلقبين، قبل أن تنتهي رحلته سريعًا مع النادي رغم موهبته الاستثنائية.
المقارنة مع ميسي.. الأرقام لا ترحم
رغم تفوق يامال على رقم مارادونا، إلا أنه احتاج إلى 135 مباراة لتحقيق ذلك، أي أكثر بـ77 مباراة من ليونيل ميسي، الذي وصل إلى نفس الرقم بعد 98 مباراة فقط في فبراير 2008.
اللافت أن يامال حقق هذا الإنجاز في عمر 18 عامًا فقط، بينما كان ميسي أكبر منه بعامين عند تسجيل هدفه رقم 39، ما يمنحه أفضلية زمنية، لكنه يطرح تساؤلات حول استمراريته على أعلى مستوى في السنوات المقبلة.
على عكس يامال، اندمج ميسي تدريجيًا في التشكيلة الأساسية لبرشلونة، ما ساعده على بناء مسيرة طويلة وناجحة استمرت حتى أواخر الثلاثينيات من عمره.

نظرًا للعدد الكبير من المباريات التي خاضها يامال في سن مبكرة، فإن استمرار مستواه لأعوام طويلة سيكون إنجازًا مذهلًا بحد ذاته، رغم صعوبة مضاهاة مسيرة ميسي الطويلة.
باعتباره لاعبًا أعسر ويمتلك مهارات فنية عالية، تقارن مسيرة يامال بشكل طبيعي بميسي ومارادونا، إلا أن التطور السريع لا يعني بالضرورة الوصول إلى نفس القمة، خاصة أننا نتحدث عن اثنين من أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ.
ميسي ومارادونا.. علاقة الإعجاب الأبدي
لم يخف ميسي إعجابه العميق بمارادونا، حيث قال سابقًا: “بالنسبة لنا نحن الأرجنتينيين، كان مارادونا دائمًا أعظم قدوة لنا… لقد تجاوز كل شيء وجعلنا نحب كرة القدم بطريقة مختلفة تمامًا.

رغم أن يامال تجاوز رقم مارادونا، إلا أن ملاحقة ميسي تبدو شبه مستحيلة حاليًا، إذ يفصل يامال 633 هدفًا عن الرقم القياسي لميسي كهداف تاريخي لبرشلونة.
بناءً على هذه المعطيات، يظل رقم ميسي عصيًا على الكسر في المستقبل المنظور، بينما يواصل لامين يامال رحلته لصناعة اسمه الخاص بعيدًا عن ظلال الأساطير.










