أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة)، عن بالغ القلق إزاء استمرار إجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف أمام المصلين المسلمين، لا سيّما خلال شهر رمضان المبارك، الأمر الذي يشكل مساسًا بحرية العبادة وانتهاكًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في مدينة القدس.
وأكدت الأمانة العامة أن المسجد الأقصى يتمتع بمكانة دينية وتاريخية خاصة لدى المسلمين في جميع أنحاء العالم، وأن أي إجراءات تقيد الوصول إليه أو تعرقل ممارسة الشعائر الدينية فيه من شأنها أن تؤدي إلى تصعيد التوتر وتقويض الجهود الرامية إلى تحقيق التهدئة والاستقرار.
كما شددت على ضرورة احترام الوضع القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والالتزام بالقانون الدولي وبالمواثيق ذات الصلة التي تكفل حماية الأماكن المقدسة وحرية العبادة، وخاصة قرارات الأمم المتحدة رقم 252 لعام 1968، و267 لعام 1969 و476 لعام 1980.
ودعت الجهات المعنية إلى الوقف الفوري للإجراءات التي أدت إلى إغلاق المسجد الأقصى وإعادة فتحه أمام المصلين، وضمان حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة وأداء الشعائر الدينية دون قيود، والعمل على خفض التصعيد وتجنب أي خطوات من شأنها تأجيج التوتر في المنطقة، حيث إن كامل مساحة المسجد الأقصى، الحرم القدسي الشريف، والبالغة 144 دونماً هي مكان عبادة خالص للمسلمين.
كما أعربت عن قلقها إزاء القيود المفروضة على الوصول إلى الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، بما في ذلك إغلاقه، الأمر الذي يمثل انتهاكاً لحرية العبادة ويمس بقدسية أحد أبرز المواقع الدينية والتاريخية.
كما دعت المجتمع الدولي والمنظمات المعنية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في حماية الأماكن المقدسة والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، وتؤكد أن احترام المقدسات وحرية العبادة يشكلان عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الاستقرار وتعزيز فرص السلام في المنطقة.










