Close Menu
نجمة الخليجنجمة الخليج

    رائج الآن

    مواجهة نارية قادمة.. بايرن ميونخ يكتسح أتالانتا ويضرب موعدًا مع ريال مدريد

    الخميس 19 مارس 1:34 ص

    تعليم أسوان تنظم مسابقة “دورى روبوتات المدارس” .. تفاصيل

    الخميس 19 مارس 1:26 ص

    النيابة الإدارية تهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بعيد الفطر المبارك

    الخميس 19 مارس 1:20 ص
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    نجمة الخليجنجمة الخليج
    • الاخبار
    • العالم
    • سياسة
    • اسواق
    • تقنية
    • رياضة
    • صحة
    • منوعات
    • المزيد
      • سياحة وسفر
      • مشاهير
      • مقالات
              
    الخميس 19 مارس 1:36 ص
    رائج الآن
    • #الإنتخابات_التركية
    • حرب اوكرانيا
    • موسم الحج
    • السعودية 2030
    • دونالد ترامب
    نجمة الخليجنجمة الخليج
    الرئيسية»مقالات
    مقالات

    د. عصام محمد عبد القادر يكتب: الاحتقان العاطفي

    فريق التحريرفريق التحريرالإثنين 16 مارس 8:06 ملا توجد تعليقات

    أعتقد أن تقويم السلوك لا يبدأ بتهذيب الظواهر، بل برعاية تلك المضغة الكامنة في الصدور؛ فالعاطفة المحتقنة خلف حصون أو أسوار المثالية الزائفة، ليست إلا قيدًا يمنع الروح من السموّ، وحملاً يثقل كاهل الاستقامة، وفقه التربية الرشيدة يغرس في النفس ماهية الصدق مع الوجدان كونه مبعث القوة لا الضعف، ويؤكد أن مواراة الأحزان خلف جدار الصمت لا تبني صبرًا، بل تهدم الحيوية الإنسانية من الداخل؛ لذا، فإنَّ صحيح السلوك يقتضي منا أن نحول الغليان المكتوم داخل صدورنا إلى نهرٍ من الإدراك في إطاره القويم، حيث نُعلّم النفس كيف تتنفس بالبوح المنضبط، وتستجلب السكينة بالاعتراف المقنن، ليتسق السلوك مع الفطرة، متناغمًا مع قلبٍ سليم، لا يحمل في طياته سجوناً، بل فضاءاتٍ من النور.

    قوامة السلوك لا يستوي على سوقه إلا بقلبٍ بريءٍ من الغلّ، بصيرٍ بخلجاته؛ فخديعة الكبت أو لغة الصمت المريب، التي نتخذها درعاً واقياً ليست في حقيقتها إلا حجاباً يحول بيننا وبين نور الفطرة؛ فحين نُربي أنفسنا أو من نُعول على ابتلاع الغضب، وخنق صرخات الاحتياج، تحت عباءة الصلابة؛ فنحن لا نصير أقوياء، بل نغرس في الخفاء نفوساً قلقةً، يتبدد وقارها وقواها عند أول بادرة اختبار؛ ومن ثم يقتضي رشد التربية أن نؤمن بأنَّ العاطفة التي لا تُهذب بالاعتراف والاحتواء لا تموت، بل تُدفن حيةً لتعود لاحقاً في صورة طِباعٍ حادة، أو زهدٍ بارد، يفصل الإنسان عن روح التفاعل مع الحياة؛ لذا، فإنَّ السبيل الأمثل للنجاة ليس في إنكار الألم، بل في تحويله إلى فقهٍ للذات ومطالبها التي جبلت عليها.

    أرى أن السلوك القويم ليس انضباطاً آلياً للجوارح، بل هو ثمرةٌ لسكينة النفس وطهارة الخباء؛ فحين يبلغ الاحتقان الوجداني ذروته؛ نتيجة تجاهل خبايا الشعور، يغدو الجسد صامتًا، يحاول أن يترجم ضجيج الروح عبر آلامه المبرحة؛ حيث إن الصداع الذي لا يهدأ، أو الثقل الذي ينوء به الظهر، ليس إلا صرخةً فطرية تخبرنا بأننا حملنا من الأنا الزائفة ما لا ترتضيه أو تطيقه الفطرة، وأننا عجزنا عن استيعاب مقدور الله  تعالى بوعي الصابرين، فحبسنا الضيق في مضايق الأبدان، وهذه الأوجاع هي صافرة إنذار في سياق تربوي، تدعونا لإفراغ خزان النفس من رواسب الغفلة عن الذات، وتؤكد أنَّ الاستمرار في انتهاج الصمت يعد جنايةٌ على أمانة الجسد والروح معًا.
    أصعب ما نواجه في الحياة غربة السريرة؛ حين يمسي المرء منفصلًا عن خلجات صدره، عاجزاً عن تسمية أوجاعه، فيحيا بظاهرٍ شاخص وباطنٍ غائب في كواليس الضيق، وهذا الضباب الوجداني يبني جدارًا من الجفوة بين الإنسان وجمال الوجود؛ فيغدو حضوره بجسده لا بروحه، وتتحول استجاباته من مرونة الحليم إلى اندفاع المحتقن؛ فيسكب شحنات مرارته القديمة في وجوه الأبرياء عند أدنى زلل، مفسدًا بذلك عهود الودّ، ومورثاً نفسه حسرة الذنب والوحدة؛ إذ ندرك أن السلوك القويم يقتضي منا يقظةً قلبية تُبدد هذا الضباب، وتُعلّم النفس أنَّ ضبط الانفعال ليس كبتًا، بل هو طهارةٌ للمقاصد؛ فمتى ما تصالح المرء مع ألمه وسمى مكنوناته بصدق، صفت روحه للناس، وغدت ردود أفعاله حكمةً تُبنى بها العلاقات، لا نارًا تُحرق بها القلوب.

    استعادة توازن الروح، والتحرر من أثقال الوجد المحتقن، يستوجب الوقوف بين يدي الذات بمكاشفة صادقة؛ فهذا ليس ضعفًا ولا انهزامًا؛ لكنه فلسفة الشجاعة؛ فالذين يسمون الأوجاع بأسمائها؛ كي تواجه بنور البصيرة، ويسمحون للمشاعر أن تتدفّق في مساراتها المشروعة، بدمعة في خلوة سحر، أو بكلمات تبوح بها الأقلام؛ لتفرّغ سموم الكتمان، أو بمشورة ناصح أمين، هو في حقيقته تسييل لجمود القسوة، التي خلّفها تراكم الأيام؛ فمتى غسلت النفس أوجاعها بصدق المكاشفة، استعاد الوعي سلطانه المسلوب، وشرعت عملية الترميم الشاملة للفؤاد؛ ليخرج المرء للعالم بوجه طلق، ونفس راضية، محرّرة من قيود الماضي، تبني في الحاضر سلوكاً يفيض رفقًا وأناة.

    تعالوا بنا نتفق على أن تقويم السلوك يبدأ بتزكية الباطن؛ فالاحتقان العاطفي سجنٌ يُشيَّد بلبنات التماسك الزائف؛ فإذا تحررت الروح من مخازن الوجع الصامتة بمكاشفةٍ شجاعة، استقامت الجوارح على جادة الحِلم، وغدا السلوك فيضًا من سكينة الفطرة، لا انفجارًا لمرارات الكتمان.. ودي ومحبتي لوطني وللجميع.

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست تيلقرام واتساب البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    مواجهة نارية قادمة.. بايرن ميونخ يكتسح أتالانتا ويضرب موعدًا مع ريال مدريد

    مقالات الخميس 19 مارس 1:34 ص

    تعليم أسوان تنظم مسابقة “دورى روبوتات المدارس” .. تفاصيل

    مقالات الخميس 19 مارس 1:26 ص

    النيابة الإدارية تهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بعيد الفطر المبارك

    مقالات الخميس 19 مارس 1:20 ص

    أهلا بالعيد الجمعة أم السبت.. دار الإفتاء تحدد أول أيام عيد الفطر المبارك 2026

    مقالات الخميس 19 مارس 1:14 ص

    هجوم غير مألوف.. إسرائيل تستهدف 5 سفن إيرانية ومنشآت الغاز في بحر قزوين

    مقالات الخميس 19 مارس 1:08 ص

    قبل العيد .. أسعار فيات شاهين المستعملة

    مقالات الخميس 19 مارس 1:00 ص
    اترك تعليقاً
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    اخر الأخبار

    المزيد

    تعليم أسوان تنظم مسابقة “دورى روبوتات المدارس” .. تفاصيل

    الخميس 19 مارس 1:26 ص

    النيابة الإدارية تهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بعيد الفطر المبارك

    الخميس 19 مارس 1:20 ص

    أهلا بالعيد الجمعة أم السبت.. دار الإفتاء تحدد أول أيام عيد الفطر المبارك 2026

    الخميس 19 مارس 1:14 ص

    هجوم غير مألوف.. إسرائيل تستهدف 5 سفن إيرانية ومنشآت الغاز في بحر قزوين

    الخميس 19 مارس 1:08 ص

    يواجه SeatGeek انتقادات بعد نشر وظيفة بقيمة 175 ألف دولار مع ميزة تغيير الجنس

    الخميس 19 مارس 1:06 ص

    النشرة البريدية

    اشترك في النشرة البريدية ليصلك كل جديد على بريدك الإلكتروني مباشرة

    رائج هذا الأسبوع

    قبل العيد .. أسعار فيات شاهين المستعملة

    تسود البلدغ الفرنسية في تصنيفات AKC 2025

    بهدف حمدي.. الزمالك يفوز على جينيس استعدادا لأوتوهو بالكونفدرالية

    يقدم مستويات مميزة.. طارق سليمان يرشح حارس الزمالك لمنتخب مصر

    تسلل مادي بريويت من فندق “البكالوريوس” لإرسال بريد إلكتروني إلى العائلة حول “ما يجب فعله” قبل النهاية

    اعلانات
    Demo
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب تيلقرام
    2026 © نجمة الخليج. جميع حقوق النشر محفوظة.
    • من نحن
    • سياسة الخصوصية
    • اعلن معنا
    • اتصل بنا

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter

    تسجيل الدخول أو التسجيل

    مرحبًا بعودتك!

    Login to your account below.

    نسيت كلمة المرور؟