صعّد عدد من أعضاء مجلس النواب تحركاتهم البرلمانية للضغط من أجل زيادة المعاشات وتحسين دخول نحو 11 مليون مواطن، باعتبارهم الأكثر تأثرًا بارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة، في ظل تداعيات التوترات الدولية والحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي ودفعت بموجات التضخم إلى مستويات متصاعدة،
وتنوعت الأدوات البرلمانية ما بين طلبات إحاطة ومشروعات قوانين ومقترحات اقتصادية، في محاولة لإيجاد حلول عاجلة تضمن حياة كريمة لأصحاب المعاشات، وتخفف من الأعباء المعيشية المتزايدة.
في هذا السياق، تقدمت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب عن حزب الوفد، بطلب إحاطة لمراجعة أوضاع المعاشات، مؤكدة ضرورة إقرار زيادة عادلة ترتبط بمعدلات التضخم، بما يضمن تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وأوضحت أن المعاش يمثل حقًا أصيلًا وليس منحة، مشددة على أهمية الحفاظ على قيمته الشرائية، خاصة في ظل توجهات الدولة لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأولى بالرعاية.
من جانبها، طالبت الدكتورة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب ورئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، بمراجعة الحد الأدنى للمعاشات، مؤكدة أنه لم يعد يتناسب مع الارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية، داعية إلى حصر المستفيدين وتفعيل آليات دعم فعالة عبر صندوق كبار السن.
وفي السياق ذاته، شدد النائب حاتم عبد العزيز على ضرورة زيادة المعاشات بشكل عاجل، مطالبًا بألا يقل الحد الأدنى للمعاش عن الحد الأدنى للأجور، باعتبار المعاش مصدر الدخل الرئيسي لملايين المواطنين.
كما طرحت النائبة مروة هاشم مقترحًا بإطلاق ودائع بعائد 20% لصالح أصحاب المعاشات، بهدف توفير دخل إضافي ثابت يساعدهم على مواجهة الأعباء المعيشية المتزايدة.
وطالب النائب أمير الجزار الحكومة بإعلان خطة واضحة لزيادة المعاشات بما يتناسب مع معدلات التضخم، مؤكدًا أن ربط المعاشات بالمتغيرات الاقتصادية أصبح ضرورة ملحة.
فيما دعا النائب رضا عبد السلام إلى مراجعة أصول أموال المعاشات وتعظيم عوائدها، بما يسهم في تحسين قيمتها وضمان استدامة النظام التأميني.
وعلى الصعيد التشريعي، تقدم النائب محمد الصالحي بمشروع قانون يستهدف رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 7 آلاف جنيه شهريًا، عبر ربطها بالحد الأدنى للأجور، في خطوة تستهدف تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة أصحاب المعاشات.








