حققت جامعة القاهرة تقدما ملحوظا في نتائج تصنيف QS العالمي للتخصصات لعام 2026، بما يعكس قوة أدائها المؤسسي وتنوع تميزها العلمي عبر مختلف القطاعات. وقد أظهرت النتائج استمرار الجامعة في موقع الريادة محلياً، مع حضور قوي على المستويين الإقليمي والدولي في عدد كبير من التخصصات.
وأشارت نتائج التصنيف إلى إدراج جامعة القاهرة ضمن أفضل الجامعات عالمياً في خمسة مجالات رئيسية، كما جاءت في المرتبة الأولى محلياً في جميع المجالات الخمسة. وعلى الصعيد الدولي، جاءت في المرتبة (141) عالمياً في قطاع الهندسة والتكنولوجيا، والمرتبة (162) في العلوم الحياتية والطب، والمرتبة (220) في العلوم الطبيعية، والمرتبة (231) في الآداب والعلوم الإنسانية، والمرتبة (238) في العلوم الاجتماعية والإدارية، وهو ما يعكس اتساع قاعدة التميز الأكاديمي بالجامعة.
وعلى مستوى التخصصات الدقيقة، حققت الجامعة نتائج متميزة، حيث جاءت في المرتبة (46) عالمياً في تخصص هندسة البترول، والمرتبة (53) في الصيدلة وعلم الأدوية، كما جاءت ضمن الفئة (51–100) في تخصص التشريح ووظائف الأعضاء، وضمن الفئة (101–150) في كل من الزراعة والغابات، والهندسة المدنية، والتمريض. كما حققت الجامعة المركز (136) عالمياً في علوم الحاسب ونظم المعلومات، والمركز (147) في الكيمياء، وضمن الفئة (151–200) في الرياضيات والعلوم البيئية، وضمن الفئة (201–250) في العلوم البيولوجية، وهو ما يعكس تميزاً متوازناً بين العلوم التطبيقية والأساسية.
كما أظهرت النتائج توسعاً ملحوظاً في عدد التخصصات المدرجة ضمن التصنيف، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، حيث جاءت جامعة القاهرة ضمن الفئة (101–200) عالمياً في هذا التخصص الحديث، بما يؤكد نجاح استراتيجيتها وتوجهها نحو دعم التخصصات المستقبلية والتكنولوجية.
وفي هذا السياق، صرّح الدكتور محمد سامي عبدالصادق بأن هذه النتائج تعكس نجاح استراتيجية الجامعة في تطوير منظومة التعليم والبحث العلمي، مؤكداً أن التقدم في تخصصات نوعية مثل هندسة البترول والصيدلة وعلوم الحاسب يعكس قوة الكوادر الأكاديمية والبنية التحتية البحثية. وأضاف أن الجامعة مستمرة في دعم الابتكار وتعزيز الشراكات الدولية بما يسهم في رفع تصنيفها العالمي.
وأضاف رئيس الجامعة أن نتائج جامعة القاهرة في تصنيف QS تعكس قوة أدائها عبر مؤشرات السمعة الأكاديمية، وتوظيف الخريجين، وتأثير البحث العلمي، والتعاون الدولي، وهو ما يؤكد نجاح استراتيجيتها في تعزيز تنافسيتها العالمية وترسيخ مكانتها بين الجامعات الرائدة.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمود السعيد أن المؤشرات الإحصائية للتصنيف تعكس تحسناً ملحوظاً في جودة النشر العلمي وزيادة الاستشهادات الدولية، فضلاً عن التوسع في إدراج التخصصات، حيث ارتفع عدد المجالات المصنفة عالمياً مقارنة بالأعوام السابقة، خاصة في مجالات الزراعة (13 تخصصاً مدرجاً على مستوى مصر)، وعلوم الحاسب (13 تخصصاً)، والصيدلة (12 تخصصاً)، وهو ما يعكس ديناميكية التطور في المنظومة البحثية.
جدير بالذكر أن تصنيف (QS) العالمى يعتمد على أربعة مؤشرات هي: السمعة الاكاديمية للتخصص الذى يقدمه البرنامج، وسمعة الخريجيين، وحجم الاستشهادات من الأبحاث، وشبكة الأبحاث المنشورة بين باحثين ينتمون إلى أكثر من دولة.










