أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن البلاد تستعد لاستقبال حالة حادة من عدم الاستقرار الجوي متعدد المخاطر خلال الساعات المقبلة، موضحًا أن هذه الموجة تُعد من أقوى التقلبات الجوية خلال الموسم الحالي لما تتضمنه من ظواهر جوية متزامنة تشمل أمطارًا رعدية غزيرة ورياحًا نشطة واحتمالات لتشكل السيول، فضلًا عن تذبذب ملحوظ في درجات الحرارة.
خرائط الطقس
وأشار فهيم إلى أن الخرائط الجوية الحديثة الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية توضح تكوّن سحب ركامية شديدة التطور يصاحبها نشاط كهربائي قوي، مع رياح هابطة مفاجئة قد تؤدي إلى إثارة الرمال والأتربة وانخفاض مستوى الرؤية الأفقية على الطرق، إضافة إلى احتمالية جريان المياه وتكوّن السيول في المناطق المنخفضة وبعض المناطق الجبلية.
وأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن الحالة تبدأ صباح الأربعاء 1 أبريل 2026 بأمطار رعدية على السواحل الغربية وشمال الدلتا، قبل أن تمتد سريعًا خلال ساعات إلى مناطق الوجه البحري والقاهرة الكبرى ومدن القناة، ثم تصل إلى شمال ووسط الصعيد وسيناء، لافتًا إلى أن الأمطار ستكون قصيرة المدة لكنها شديدة الغزارة ومصحوبة ببرق ورعد كثيفين.
ذروة التقلبات الجوية
وأضاف أن ذروة التقلبات الجوية تكون خلال اليوم الأربعاء وتمتد إلى الساعات الأولى من الخميس 2 أبريل، على أن تبدأ شدة الحالة في التراجع تدريجيًا مع استمرار فرص سقوط أمطار متوسطة على شمال الصعيد وسيناء وبعض مناطق الدلتا، قبل تحسن الأحوال الجوية تدريجيًا.
وشدد فهيم على ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة خلال فترة الاضطراب الجوي، داعيًا المواطنين إلى تجنب الطرق المنخفضة ومخرات السيول والأنفاق أثناء سقوط الأمطار، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء والأشجار واللوحات المعدنية خلال العواصف، مع تقليل السرعات أثناء القيادة وتشغيل الكشافات وتجنب السفر خلال ذروة التقلبات الجوية.
توصيات عاجلة
كما وجّه عددًا من التوصيات العاجلة للمزارعين، أبرزها إيقاف أعمال الري مؤقتًا وفتح المصارف لضمان تصريف المياه، وتأجيل عمليات الرش والتسميد، مع ضرورة تأمين الصوب الزراعية وتثبيت الأشجار خاصة حديثة الزراعة، محذرًا من زيادة احتمالات انتشار الأمراض الفطرية وأعفان الجذور بعد انتهاء الحالة، وهو ما يستلزم اتخاذ إجراءات وقائية سريعة للحد من الخسائر.










