عقد مجلس الأمن الدولي، اليوم/الخميس/، جلسة إحاطة رفيعة المستوى حول التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية ، وذلك ضمن بند جدول الأعمال المعنون “التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية”.
وتعد الجلسة إحدى الفعاليتين الرئيسيتين خلال رئاسة البحرين الدورية لمجلس الأمن في شهر أبريل، كما تمثل أول اجتماع للمجلس يركز بشكل خاص على آفاق التعاون المؤسسي بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي.
وترأس الجلسة وزير خارجية البحرين عبداللطيف بن راشد الزيانى، وبحضور كل من مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ في إدارتي الشؤون السياسية وبناء السلام وعمليات السلام محمد خالد خيارى، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوى.
وخلال كلمته فى الجلسة، أكد وزير خارجية البحرين أن الهجمات الإيرانية “غير القانونية”، والتي قال إنها “تبدو مخططة بعناية”، تعكس نوايا عدائية تجاه دول الجوار، مشيرًا إلى أن هذه الأعمال تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي.
وقال الوزير، بصفته الوطنية ورئيس مجلس الأمن لشهر أبريل، إن أنظمة الدفاع الجوي والقوات المسلحة التابعة لمجلس التعاون الخليجي نجحت في اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة إيرانية، ما ساهم في تحييد التهديد وحماية الأرواح.
ورحب الزَياني باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 25 مارس القرار رقم “L.38”، الذي تقدمت به البحرين، ويتناول تداعيات الهجمات الإيرانية على حقوق الإنسان في دول مجلس التعاون والأردن، مشيرًا إلى أن القرار حظي بدعم “غير مسبوق” من 115 دولة مشاركة في رعايته، ويتضمن إدانة قوية للهجمات باعتبارها انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي.
وأشار إلى أن إغلاق إيران لمضيق هرمز وتقييد حرية الملاحة يشكل تهديدًا مباشرًا للاقتصاد العالمي، لما له من تأثير على أمن الطاقة وإمدادات الغذاء والتجارة الدولية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تمثل خرقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وأضاف أن البحرين قدمت مشروع قرار إلى مجلس الأمن بشأن ما وصفته بمحاولة إيران غير القانونية فرض سيطرة على الملاحة الدولية في مضيق هرمز، معتبرًا أن هذه الخطوة تتطلب ردًا “حاسمًا” من المجتمع الدولي.
وأكد وزير الخارجية ثقته في توافق مشروع القرار مع القانون الدولي، معربًا عن تطلع بلاده إلى موقف موحد من أعضاء المجلس خلال التصويت المقرر عقده لاحقًا.
وتناول الاجتماع آخر التطورات في المنطقة، وسبل تعزيز شراكة مستدامة بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي بما يسهم بصورة منهجية في دعم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
كما يُتوقع أن يعتمد مجلس الأمن بيانًا رئاسيًا فى نهاية بشأن تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتنسيق الجهود متعددة الأطراف لمواجهة التحديات الإقليمية.










