جون ترافولتا يعود إلى «كان» مخرجًا لأول مرة بفيلم مستوحى من شغفه بالطيران في حدث فني مفاجئ ومثير، يعود النجم الأميركي جون ترافولتا إلى أجواء مهرجان كان السينمائي الدولي، لكن هذه المرة ليس كممثل، بل مخرجًا لأول مرة في مسيرته، من خلال فيلمه الجديد «Propeller One-Way Night Coach»، الذي اختير للعرض ضمن قسم Cannes Premiere.
ويشهد الفيلم، وهو من إنتاج Apple Original Films، عرضه العالمي الأول في مسرح ديبوسي بقصر المهرجانات، بحضور ترافولتا شخصيًا، في خطوة تمثل محطة جديدة في مسيرة أحد أبرز نجوم هوليوود.
الفيلم مقتبس عن كتاب ألفه ترافولتا عام 1997، مستلهمًا شغفه العميق بالطيران، وهو الشغف الذي لازمه منذ الطفولة. وتدور أحداث العمل في أجواء الحنين إلى العصر الذهبي للطيران، عبر رحلة إنسانية مفعمة بالمشاعر والمغامرة.
وتتناول القصة رحلة الطفل جيف، الذي يؤدي دوره الوافد الجديد كلارك شوتويل، برفقة والدته كيلي إيفيستون-كوينيت، في رحلة جوية باتجاه واحد من الساحل الشرقي إلى هوليوود. وما يبدأ كرحلة عادية يتحول إلى مغامرة استثنائية تغيّر مستقبل الطفل بالكامل، وسط وجبات الطائرات، والمضيفات الساحرات، والتوقفات المفاجئة، وركاب يتركون أثرًا لا يُنسى.
ويشارك في الفيلم أيضًا كل من إيلا بلو ترافولتا وأولغا هوفمان في دور مضيفات الطيران، ما يضفي على العمل طابعًا عائليًا وشخصيًا يعكس روح الكتاب الأصلي.
وتفتتح فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان Festival de Cannes بعرض الفيلم الجديد للمخرج وكاتب السيناريو الفرنسي Pierre Salvadori، وذلك على مسرح Grand Théâtre Lumière، عقب حفل الافتتاح الذي تقدّمه الممثلة Eye Haïdara.
وبالتزامن مع هذا العرض، يُطرح الفيلم في دور السينما بمختلف أنحاء فرنسا، ليمنح الجمهور فرصة الاجتماع حول هذه الكوميديا الرومانسية ذات الطابع العبثي المميز.
وقال سالفادوري: “يحتفي مهرجان كان بكل ما أحبّه في السينما: الإخراج، الجرأة، الحرية، وصنّاع الأفلام. إنه يكتشفهم ويدعمهم ويحتفي بهم. وبطريقته الخاصة، يجسّد فيلمي كل الإيمان والحب اللذين أحملهما لهذه المهنة. أشعر بفخر وسعادة كبيرين لكونه فيلم الافتتاح.”
ويُعد سالفادوري أحد أبرز رموز الكوميديا الفرنسية المعاصرة، إذ يقدّم في هذا العمل فيلمه الروائي الطويل الحادي عشر خلال مسيرة تمتد لـ34 عاماً. ويجمع الفيلم نخبة من نجوم السينما الفرنسية، ضمن حكاية تدور أحداثها في باريس مطلع القرن العشرين، وهي المرة الأولى التي يخوض فيها هذا الإطار الزمني في أعماله.
ورغم هذا التوجّه الجديد، تبقى الثيمات الأساسية في أعماله حاضرة، مثل الخداع والازدواجية والتظاهر. ويستحضر الفيلم أجواء عشرينيات القرن الماضي الصاخبة، بما تحمله من حيوية فنية وترفيه شعبي واهتمام بالروحانيات، في عمل يحافظ على الأسلوب الشعري المميز لسالفادوري، الذي يمزج بين الحرية السردية والحنين والفكاهة.










