أكد الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، أن تداعيات الحرب الحالية على الاقتصاد العالمي تتوزع بين تأثيرات مباشرة وأخرى غير مباشرة، مشيرًا إلى أن التأثيرات المباشرة ظهرت بوضوح في الارتفاع الكبير بأسعار الطاقة، وهو ما انعكس بدوره على مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأوضح عنبر، خلال مداخلة هاتفية علي قناة إكسترا نيوز، أن قطاع الطاقة يعد من أكثر القطاعات تأثيرًا، حيث تمتد تداعيات أزماته إلى باقي القطاعات فيما يُعرف بـ”عدوى التضخم”، ما يؤدي إلى اختلالات هيكلية في الاقتصاد العالمي حال استمرار الأزمة.
وأضاف أستاذ الاقتصاد، أن أسعار الأسمدة شهدت زيادات كبيرة، ما أثر سلبًا على القطاع الزراعي، وهو ما قد يمتد تأثيره إلى قطاعات أخرى مثل الصناعة والسياحة، وصولًا إلى موجة تضخمية واسعة.
وأشار “عنبر”، إلى أن تعطل سلاسل الإمداد، نتيجة إغلاق بعض الممرات والمضايق البحرية، يمثل أحد أخطر التداعيات المباشرة، لما له من تأثير كبير على قطاعات الغذاء والطاقة، وقد يؤدي إلى تفاقم أزمة الأمن الغذائي في عدد من المناطق.
وفيما يتعلق بالتأثيرات غير المباشرة، أوضح عنبر أنها تتمثل في حالة عدم اليقين والتقلبات الجيوسياسية المستمرة، والتي تزيد من ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي، مؤكدًا أن أي مؤشرات على تهدئة الأوضاع سرعان ما تتلاشى مع تجدد التوترات.
ولفت أستاذ الاقتصاد، إلى أن خطورة الأزمة الحالية تكمن في أنها جاءت في وقت لم يتعافَ فيه الاقتصاد العالمي بعد من صدمات سابقة، ما يزيد من حدة تأثيرها.
واختتم عنبر تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الصراع واتساع نطاقه قد يزيد من تعقيد الأزمة، خاصة في ظل طبيعته الاقتصادية، التي تتجاوز في تأثيرها الأبعاد العسكرية التقليدية.










