تتجه أنظار العالم نحو تطورات متسارعة في الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحذيرات من أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولًا حاسمًا في مسار الأحداث، في ظل تصاعد حدة التوترات وترقب دولي واسع لما ستؤول إليه الساعات القادمة.
وفي هذا الإطار، أكد الإعلامي أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج على مسئوليتي المذاع عبر قناة صدى البلد، أن الساعات المقبلة تمثل نقطة فاصلة في الأزمة، خاصة مع اقتراب انتهاء المهلة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران للرد على المطالب الأمريكية، ما يجعل الـ48 ساعة القادمة محط أنظار المجتمع الدولي.
وأوضح أن حالة الترقب الحالية تتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها عدة أطراف إقليمية، في مقدمتها مصر، التي تبذل جهودًا متواصلة بالتنسيق مع باكستان، بهدف احتواء الأزمة وفتح قنوات للحوار بين طهران وواشنطن، في محاولة لتفادي أي تصعيد عسكري قد يخرج عن السيطرة.
وأشار إلى أن هذه الجهود حظيت باهتمام وتغطية في عدد من وسائل الإعلام الدولية، ما يعكس ثقل الدور المصري في إدارة الأزمات الإقليمية.
وأضاف أن أي تصعيد محتمل لن يقتصر تأثيره على الجوانب العسكرية فقط، بل سيمتد ليشمل قطاعات حيوية، من بينها الطاقة والبنية التحتية، حيث قد تتعرض منشآت استراتيجية مثل محطات الكهرباء والمياه، وربما المنشآت النووية، لمخاطر مباشرة، وهو ما ينذر بأزمة متعددة الأبعاد.
كما حذر من التداعيات الاقتصادية الواسعة التي قد تنتج عن اندلاع مواجهة عسكرية، مؤكدًا أن اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع أسعار الطاقة قد يؤديان إلى موجة من التقلبات في الأسواق، قد تستمر آثارها لعدة أشهر حتى بعد انتهاء أي صراع محتمل، في ظل صعوبة استعادة التوازن الاقتصادي سريعًا.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن الموقف المصري، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يرتكز على الدعوة إلى التهدئة ووقف التصعيد، مع التأكيد على أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية لتجنب دفع المنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار، خاصة في ظل ما قد تفرضه الحرب من أعباء إنسانية واقتصادية ثقيلة على مختلف دول العالم.
واختتم بالإشارة إلى أن العالم يقف حاليًا أمام لحظة دقيقة، تتطلب تحركًا دوليًا مسؤولًا لتفادي سيناريوهات أكثر تعقيدًا، في ظل ترقب واسع لما ستسفر عنه الساعات المقبلة من تطورات قد تعيد رسم ملامح المشهد الإقليمي والدولي.










